فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 256

عَسَى اللَّهُ أَنْ: فعل ماض ناقص من أخوات «كان» مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر. اللّه لفظ الجلالة: اسم «عسى» مرفوع للتعظيم بالضمة. أن: حرف مصدرية ونصب بمعنى: لعلّ أو فيرجى أن يتوب اللّه عليهم.

يَتُوبَ عَلَيْهِمْ: الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. على: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بيتوب و «أن» المصدرية وما تلاها بتأويل مصدر في محل نصب خبر «عسى» هذا هو أحد الآراء بالنسبة إلى تقدير خبر «عسى» وهناك آراء أخرى حول هذا التقدير منها: إنّ هذا التقدير لا يجوز لأن المصدر لا يخبر به عن الذات فلا يقال: اللّه توبة ولذلك لجأ مجموعة من النحاة إلى عدّة تأويلات أدرج قسما منها بغية الفائدة حسب ما ذكره أحد المصارد اللغوية ... لفظ الجلالة: مضاف إليه ناب عن مضاف محذوف تقديره: أمر. وبهذا يصبح التقدير: عسى أمر اللّه توبة عليهم. أو يكون المصدر المؤوّل «توبة» مضافا إليه ناب عن مضاف محذوف تقديره: صاحب. وبهذا يصبح التقدير: عسى اللّه صاحب توبة عليهم. أو يكون «عسى» فعلا لازما بمعنى «قرب» فيكون المصدر المؤول: بدل اشتمال من فاعل «عسى» التقدير: عسى اللّه توبته .. أي قرب اللّه توبته. أو يكون «عسى» فعلا لازما تاما وهناك «من» حرف جر محذوف قبل «أن» المصدرية. والتقدير: عسى اللّه من أن يتوب عليهم.

أي قرب اللّه من التوبة عليهم. أو يبقى الفعل «عسى» فعلا ناقصا فيكون المصدر المؤوّل: بدل اشتمال من اسم «عسى» وهو بدل سدّ مسدّ اسم «عسى» وخبرها. التقدير: عسى اللّه توبته. أي عسى توبة اللّه. وتكون «توبة اللّه» قد سدّت مسدّ الجزئين كما يسدّ المصدر المؤوّل المفعولين في قولنا: علمت أنك مسافر أي علمت سفرك. أمّا رأي «ابن هشام» فهو:

مؤوّل المصدر المشتق. فيكون تأويلا لتأويل. أي عسى اللّه أن يتوب: أي عسى اللّه توبة أي تائبا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت