إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 261
التقدير: وهناك آخرون: مرجون: صفة - نعت - للموصوف «آخرون» مرفوع مثله أو يكون «آخرون» مبتدأ بمعنى: وآخرون من المتخلفين. و «مرجون» خبره أي مؤخرون.
لِأَمْرِ اللَّهِ: جار ومجرور متعلق باسم المفعول «مرجون» . اللّه لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ: حرف تفصيل وهو هنا للتخيير لا للتفضيل. يعذب: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ: معطوف بالواو على «إمّا يعذبهم» ويعرب إعراب «إمّا يعذب» على: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بيتوب.
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. عليم حكيم: خبرا المبتدأ مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة.
** وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة المائة.
المعنى: والسابقون الأولون إلى الإسلام والهجرة من الصحابة المهاجرين .. وبعد حذف الموصوف «الصحابة» اختصارا حلّت الصفة «المهاجرين» محلّه.
** ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: التقدير: ذلك الرضا هو الفوز العظيم فحذفت الصفة أو البدل «الرضا» المشار إليها لأن ما قبله «رضوا عنه» و «رضي اللّه عنهم» دالّ عليه.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة الأولى بعد المائة و «ممّن حولكم من الأعراب منافقون» في عبد اللّه بن أبيّ وجدّ بن قيس ومعتّب بن قشير والجلاس بن سويد وأبي عامر الراهب من قبائل جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار من أهل المدينة وما حولها.
** خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية بعد المائة بمعنى: وخلطوا عملا صالحا آخر لهم وهو التزام شرائع الإسلام بعمل سيء وهو التخلف عن غزوة تبوك. يقال: خلط الشيء بغيره خلطا - من باب ضرب - بمعنى: ضمّه إليه فاختلط الشيء.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في أبي لبابة وخمسة معه أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد حتى يطلقهم رسول اللّه ويعذرهم .. فأنزل اللّه تعالى هذه الآية فأطلقهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وعذرهم. فقالوا: يا رسول اللّه هذه أموالنا فتصدّق بها عنّا واستغفر لنا فقال - صلى اللّه عليه وسلم-:
ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا. فأنزل اللّه تعالى: «خذ من أموالهم صدقة» الآية التالية.