فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 420

** قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والثمانين .. أي قال اللّه قد استجيبت دعوتكما فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة. وقد خاطب سبحانه موسى وأخاه هارون وقد كان الداعي موسى فقط وهارون يؤمّن على دعائه. وقد سمّى سبحانه «التأمين» دعاء كما في الآية الكريمة المذكورة آنفا. وفي الحديث: أفضل الدعاء يوم عرفة آمين. و «آمين» بفتح النون لأنه مبني على الفتح مثل «أين» و «كيف» ويستعمل للدعاء بمعنى «كذلك فليكن» أو بمعنى «اللّهمّ استجب» ويلفظ بقصر الألف وهو لغة الحجاز وبمدّ الألف في لغة عامر. ويلفظ بتخفيف الميم. والمدّ:

إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على «فاعيل» وعن الحسن البصريّ: أنّه اسم من أسماء اللّه تعالى وتشديد الميم خطأ. وقول بعضهم: التشديد لغة هو وهم كما ذكر الفيوّميّ لأنّ المعنى غير مستقيم على التشديد لأن التقدير «ولا الضالّين قاصدين إليك» وهذا لا يرتبط بما قبله ولأنّ التشديد يكون على صيغة الجمع. ويقال: أمنت على الدعاء تأمينا: أي قلت عنده: آمين.

** آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة التسعين أنّث الفعل «آمنت» مع فاعله المذكر «بنو» لأنه جمع «ابن» وسبب ذلك لأن الفعل فصل عن فاعله بفاصل وهو الجار والمجرور «به» أو لأنه على معنى «جماعة» .

** آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الحادية والتسعين.

المعنى: الآن تؤمن؟ وقد عصيت اللّه قبل ذلك مدة عمرك أو من قبل .. وقد حذف مفعول «عصيت» لأنه مفهوم وبني الاسم «قبل» على الضم لانقطاعه عن الإضافة بعد حذف المضاف إليه «ذلك» أو بني على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محل جر بحرف الجر المقدر «من» .

** فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ: هذا القول الكريم ورد في الآية الرابعة والتسعين والمخاطب هو الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - والمراد به: قومه أو القول على سبيل الافتراض فاسأل الذين يقرأون الكتب السماوية - الإلهية - كالتوراة والإنجيل - الذين أسلموا وآمنوا بالقرآن كعبد اللّه بن سلام. وأريد بالكتاب: الكتب وجاء مفردا لأن المراد:

جنس الكتاب. قال قتادة: ذكر لنا أنّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال: لا أشكّ ولا أسأل. وفسر كلمة «الشك» الفيّوميّ بصورة مفصلة سيدوّن في نهاية هذه الحاشية ما جاء في شرح الفيّوميّ.

** وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة السابعة والتسعين أنّث الفعل «جاءت» مع فاعله المذكر «كلّ» لأنه فصل عن فاعله بفاصل وهو ضمير الغائبين «هم» أو أنّث على معنى «آية» .

** فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الخامسة والتسعين والمعنى: فتكون من المضيّعين الدنيا والآخرة. و «الخاسرين» جمع «خاسر» وهو اسم فاعل وفعله: متعد إلى المفعول فحذف المفعول به «الدنيا والآخرة» .

** وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ: هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة الثامنة والتسعين .. المعنى:

إلى حين - وقت - انقضاء آجالهم .. وبعد حذف المضاف إليه «أنقضاء أجالهم» نوّن المضاف «حين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت