إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 370
مِنْ قَبْلِهِمْ: جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره: كانوا أو مضوا ..
و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية «مضوا من قبلهم» صلة الموصول لا محل لها.
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ: الواو استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. ظلم: فعل ماض مبني على الفتح و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون الذي حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل نصب مفعول به مقدم. اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة بمعنى:
وما ظلمهم بتدميرهم.
وَلكِنْ كانُوا: الواو زائدة. لكن: حرف استدراك لا عمل له لأنه مخفف. كانوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: مفعول به منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده اي كانوا يظلمون أنفسهم وعلامة نصبه الفتحة. و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة. يظلمون: تعرب إعراب «ينظرون» ومعمول - مفعول - يظلمون محذوف دلّ عليه ما قبله أي ولكنهم كانوا يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية.
** وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها: ورد هذا القول الكريم في مستهل الآية الكريمة الثامنة عشرة - المعنى والتقدير: لا تضبطوا عددها وبعد حذف المضاف المفعول عدّي الفعل إلى المضاف إليه «ها» فصار «تحصوها» أي نعمة اللّه عليكم.
** وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة العشرين .. أي والآلهة الذين يعبدونهم من دون اللّه بمعنى: الأصنام التي يعبدها المشركون وصفهم بصفة العقلاء في زعم العابدين .. وحذف الموصوف «الآلهة» وحلت الصفة «الذين» محلّه.
** أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والعشرين .. بمعنى:
بئس ما يذنبون يقال: وزر - يزر - وزرا .. من باب «وعد» بمعنى: حمل الإثم .. أي أذنب.
** فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة والعشرين بمعنى: فجاء أمر اللّه بنيانهم .. أي البرج العظيم الذي بناه نمرود بن كنعان ببابل ليصعد إلى السماء فيقاتل أهلها فأهلكه اللّه وأفناه وهدمه بالريح