فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 576

إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا: أداة حصر لا عمل لها. بشرا رسولا: خبران لكان بالتتابع منصوبان وعلامة نصبهما الفتحة المنونة .. بمعنى: هل كنت إلّا رسولا كسائر الرسل بشرا مثلهم.

** وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية والثمانين ..

و «شفاء» بكسر الشين هو مصدر الفعل «شفى» نحو: شفى اللّه المريض يشفيه شفاء: أي عافاه. والفعل من باب «رمى» ويقال اشتفيت بالعدو وتشفّيت به مأخوذ من معنى «شفى» قال الفيّوميّ: لأن الغضب الكامن كالداء فإذا نزل بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنّه برئ من دائه. و «المستشفى» هو الموضع أو المحل أو المكان الذي يستشفى المريض به: أي يدخله طالبا الاستشفاء وهو لفظة مذكّرة يقال: هذا مستشفى عامّ .. ولا يقال هذه مستشفى. ومثله في التذكير: المستوصف .. وهو مأخوذ من استوصف المريض الطبيب:

أي طلب منه أن يصف له الدواء .. ويقال: هذا مستوصف مركزيّ ولا يقال: هذه.

** وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة والثمانين.

أي بعد بنفسه عنه كأنّه مستبدّ بأمره .. يقال: نأى - ينأى - نأيا عن الشيء: أي بعد .. وهو من باب «نفع» والفعل الرباعي منه يأتي متعديا .. نحو: أنأيته عنه: بمعنى: أبعدته قال الشاعر:

لقد كنت أسعى في هواك وأبتغي ... رضاك وأرجو منك ما لست لاقيا

فإن تدن منّي تدن منك مودّتي ... و إن تنأ عنّي تلقني عنك نائيا

أما المنتأى .. فهو الموضع البعيد ومنه قيل: أنأى من الكواكب أي أبعد من الكواكب.

قال طرفة بن العبد:

فمالي أراني وابن عمّي مالكا ... متى أدن منه ينأ عنّي ويبعد

وقد جاء الفعل «يبعد» مكسور الآخر لدواعي الوزن ومراعاة القافية وحقّه أن يكون ساكن الآخر لأنه معطوف على «ينأ» وهو فعل مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف آخره - الألف المقصورة - وهي حرف العلة وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة.

وجمع شاعر آخر بين لفظتي «النأي» و «البعد» للتأكيد وإثبات القافية فقال: وهند أتى من دونها النأي والبعد.

** قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الرابعة والثمانين ..

المعنى: كل إنسان أو كلّ واحد يعمل على طريقته .. وبعد حذف المضاف إليه «إنسان ..

واحد» نوّن المضاف «كلّ» .

** وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والثمانين أي ويسألونك عن حقيقة الروح .. فحذف المضاف وحلّ المضاف إليه «الروح» محل «حقيقة» .

** سبب نزول الآية: قالت قريش لليهود: علّمونا شيئا نسأل به هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح .. فسألوه .. فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة.

** قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ: هذا القول الكريم هو مطلع الآية الكريمة الثامنة والثمانين ..

وأنث الفعل «اجتمعت» مع الفاعل «الإنس» وهو لفظة مذكرة وذلك على اللفظ لا المعنى ..

و «الإنس» هو أناسي أيضا وبمعنى البشر للذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت