فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 196

مصدر «اتخاذ» في محل رفع فاعل «ينبغي» بمعنى ولا يستقيم أن يتخذ اللّه سبحانه ولدا لأن هذا نقص. واللّه جلّت قدرته لا يحتاج لمعين.

** أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة والسبعين .. المعنى: أخبر يا محمد بقصة هذا الكافر واذكر حديثه عقيب حديث أولئك وهو الذي كان ينكر البعث ويستهزي بآيات اللّه.

** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها في العاص بن وائل القائل:

لئن بعثت كما يقول محمد: ليكونن لي مال كثير وأولاد فلا يهمّني شيء .. قال ذلك حين طالبه خبّاب بن الأرت بماله الذي كان عليه فقال له: لا حتى تكفر بمحمّد فقال: واللّه لا أكفر بمحمّد حيّا ولا ميتا ولا حين أبعث قال: فإذا بعثت فجئني فيكون لي ثمّ - هناك - مال وولد فأعطيك فنزلت هذه الآيات الكريمات تبكيتا له - أي تقريعا وتوبيخا.

** وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الحادية والثمانين .. و «العزّ» نقيض - عكس - الذلّ .. يقال: عزّ عليّ أن تفعل كذا يعزّ عزّا .. من باب «ضرب» أيضا. و «عزّ الرجل» بمعنى: قوي فهو عزيز وهم أعزّة وأعزّاء وتعزز مثله أي تقوّى وعزّزه: أي قوّاه. والفعل «عزّ» من الأضداد .. أي بمعنى: قوي وبمعنى: ضعف.

وقولهم: عزّ هذا الشيء أو المعدن فهو عزيز .. بمعنى: قلّ فلا يكاد يوجد.

** أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الثالثة والثمانين .. المعنى: تهزّهم هزّا وتغريهم على الموبقات والمعاصي .. و «الأزّ» أبلغ من «الهزّ» والمراد هنا: الإغراء والتسويل - أي التزيين. ومنه سوّلت له نفسه الشيء: أي زيّنته و «الأزّ» هو التهييج والإغراء. أمّا «الأزيز» فهو صوت الرعد وصوت غليان القدر. وفي الحديث «أنّه كان يصلّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء» .

** فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا: في هذا القول الكريم الذي هو نص الآية الكريمة الرابعة والثمانين حذف مفعول «نعدّ» المتعدي إلى المفعول اختصارا. التقدير: نعدّ أيامهم أو أيام آجالهم عدا كما حذف مفعول اسم الفاعلين «المتقين» الوارد ذكرهم في الآية الكريمة الخامسة والثمانين أي الخائفين ربّهم.

** وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والتسعين والفعل «ينبغي» يعني أيضا: يتيسر نحو: ينبغي لك .. وينبغي أن يكون كذا بمعنى يندب .. أي يدعو ندبا مؤكدا لا يحسن تركه. واستعمال ماضي هذا الفعل مهجور - أي متروك» وهو الفعل «انبغى» وقيل في توجيهه: إنّ «انبغى» مطاوع «بغى» ولا يستعمل «انفعل» في المطاوعة إلّا إذا كان فيه علاج وانفعال .. نحو: كسرته فانكسر وكما لا يقال: طلبته فانطلب وقصدته فانقصد لا يقال: بغيته فانبغى لأنه لا علاج فيه وحكي عن الكسائي: أنه سمعه أي سمع الفعل «انبغى» من العرب ولهذا أجازه بعضهم.

** لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الرابعة والتسعين ومعنى «وعدّهم» هو وعدّ أشخاصهم وأفعالهم عدّا دقيقا فحذف مفعول «عدّ» وهو المضاف «أشخاص» وحلّ محلّه المضاف إليه «ضمير الغائبين .. هم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت