إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 365
مضاف والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الكسر في محل جر بالإضافة. وقومه: معطوف بالواو على «أبيه» ويعرب إعرابه وعلامة جر الاسم الكسرة. والجملة الاسمية بعده «ما هذه التماثيل» في محل نصب مفعول به - مقول القول-.
ما هذِهِ التَّماثِيلُ: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم. هذه: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ مؤخر.
التماثيل: صفة لاسم الإشارة أو بدل منه مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة.
الَّتِي أَنْتُمْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة - نعت - للتماثيل. أنتم: ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ والجملة الاسمية «أنتم لها عاكفون» صلة الموصول لا محل لها.
لَها عاكِفُونَ: جار ومجرور متعلق باسم الفاعلين «عاكفون» . عاكفون:
خبر «أنتم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
** إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة والثلاثين المعنى:
لا يتخذونك إلّا سخرية مهزوءا به. يقال: هزئت به - أهزأ .. من باب «تعب» وفي لغة من باب «نفع» بمعنى: سخرت منه. والاسم: الهزء - بضم الهاء وتسكين الزاي وتضم الزاي وتسكّن تخفيفا أيضا وقرئ بهما في السبعة واستهزأت به أيضا.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حين استهزأ أبو جهل بالنبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وقال لأبي سفيان: هذا نبيّ بني عبد مناف.
** بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ: في هذا القول الكريم الوارد في مستهل الآية الكريمة الأربعين حذف فاعل «تأتيهم» وهو «الساعة» اختصارا لأنه معلوم أو تأتيهم النار .. لأن ذكرها تقدم يقال: بغته - يبغته - بغتا .. من باب «نفع» بمعنى: فاجأه. وجاء بغتة: أي فجأة على غرّة أي على غفلة .. تلفظ بكسر الغين لأن لفظها بضم الغين يعني أول الشيء نحو: غرّة الشهر وغيره أي أوّله .. ويقال: باغته أيضا أما الفعل «بهت» فهو من بابي «قرب» و «تعب» ومعناه تحيّر ويعدّى بالحركة فيقال: بهته - يبهته فبهت - ببنائه للمجهول - وبهتها - يبهتها - بهتا .. من باب «نفع» بمعنى: قذفها بالباطل وافترى عليها الكذب والاسم منه: البهتان .. والبهتة مثله.
** قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والأربعين بمعنى: من يحفظكم من بأس الرحمن غير رحمته الواسعة أو من عذاب الرحمن وعقابه .. فحذف المضاف «بأس» وحلّ المضاف إليه «الرحمن» محله.