إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 398
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ: الجملة الفعلية في محل نصب حال ويجوز أن تكون في محل رفع خبرا ثانيا لإن. أجيب: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا. دعوة: مفعول به منصوب بالفتحة.
الداع: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المقدرة للثقل على الياء المحذوفة خطا واختصارا.
إِذا دَعانِ: سبق إعرابها. دعان: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المقصورة للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والنون نون الوقاية والياء المحذوفة خطا واختصارا - ياء الواحد المطاع - ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به وجملة «دعان» في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه. التقدير: إذا دعاني الداعي فإني أجيب دعوته.
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي: الفاء استئنافية. اللام لام الأمر يستجيبوا: فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. لي: جار ومجرور متعلق بيستجيبوا.
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ: معطوفة على «يستجيبوا لي» وتعرب مثلها. لعل:
حرف مشبه بالفعل من أخوات «إن» و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب اسم «لعل» .
يَرْشُدُونَ: الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «لعل» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
** يَرْشُدُونَ: بمعنى: يهتدون. والفعل لازم أي يكتفي بفاعله ولا يتعدى إلى المفعول لأنه ثلاثي هنا والفعل الرباعي منه يتعدى إلى المفعول أي يتعدى بالهمزة «أرشد» نحو أرشده الله إلى طريق الصواب وعلى طريق الصواب بمعنى: هداه. وفعله الثلاثي إذا تعدى إلى المفعول دل على معنى آخر .. نقول: رشده القاضي ترشيدا: أي جعله رشيدا. والفعل «رشد» من باب «تعب - أي رشد يرشد رشدا» ويأتي من باب «قتل» أو نصر .. نقول: رشد يرشد فهو راشد - اسم فاعل - والاسم «الرشاد» والمصدر رشدا ورشدا ورشادا .. بمعنى اهتدى هداية. وهو ضد الغي.
** سبب نزول الآية: ذكر الطبري عن معاوية بن حيدة قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أقريب ربنا فنناجيه .. أم بعيد فنناديه؟ فسكت عنه. فنزلت الآية الكريمة.