فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 542

دالا فصار «اذدكار» ثم قلبت الذال المعجمة مهملة فصار «اددكار» ثم أدغمت الدال في الدال. و «الهرم» هو الشيخوخة وكبر السن. وقال بعضهم: لا تمار جاهلا ولا عالما فإن العالم يحاجك فيغلبك والجاهل يلاحيك. فيغضبك .. و «تماري» بمعنى تجادل وتنازع ..

ويحاجك: بمعنى يغلبك بالحجة والبرهان أما «يلاحيك» فمعناه: ينازعك. ومنه المثل:

من لا حاك فقد عاداك. وحذفت الياء من «تماري» لأنه فعل مجزوم بلا الناهية.

** اتَّقُوا رَبَّكُمْ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العاشرة .. المعنى: اتقوا عذاب ربكم فحذف المفعول المضاف «عذاب» كما حذف الموصوف في قوله «حسنة» أي مثوبة حسنة في الآخرة وهي الجنة فحذف الموصوف «مثوبة» .

** عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ: المعنى: عذاب يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة وبعد حذف المضاف إليه «الهول» نون آخر المضاف «عظيم» لانطقاعه عن الإضافة.

** قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة عشرة .. و «أهليهم» أصلها: أهلين وهي جمع «أهل» ويقال: أهل المكان - يأهل - أهولا من باب «قعد» بمعنى عمر بأهله فهو آهل - اسم فاعل - وقرية آهلة: أي عامرة ..

و أهل الرجل مثله أي من باب «قعد» أيضا بمعنى تزوج ومثله تأهل. وتطلق لفظة «الأهل» على الزوجة والأهل أهل البيت وأصله القرابة وقد أطلقت على الأتباع ويقال: أهل البلد:

أي من استوطنه .. وأهل العلم: هم المتصفون به وأهل الثناء والمجد .. وهو أهل للإكرام: بمعنى مستحق له وتجمع لفظة «الأهل» على أهال وأهلون - في حالة الرفع - وفي حالتي النصب والجر: أهلين .. كما في الآية الكريمة المذكورة. وربما قيل:

الأهالي. وفي حالة الرفع قالها الشاعر:

وما المال والأهلون إلا وادائع ... و لا بد يوما أن ترد الودائع

** ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة عشرة .. المعنى:

ذلك العذاب هو الذي يخوف الله به عباده فحذف النعت أو البدل «العذاب» المشار إليه لأن ما قبله يفسره.

** وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ: جاء هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة عشرة .. و «الطاغوت» هو كل ما عبد من دون الله من الأوثان وهو مشتق من الطغيان وهو تجاوز الحد .. يقال:

طغا - يطغو - طغوا .. من باب «قال» وطغي - يطغى - طغى .. من باب «تعب» ومن باب «نفع» لغة أيضا فيقال طغيت .. وفي التهذيب ما يوافقه قال الطاغوت .. تاؤها زائدة وهي مشتقة من «طغا» . والطاغوت: يذكر ويؤنث والاسم هو الطغيان وهو مجاوزة الحد وكل شيء جاوز المقدار والحد في العصيان فهو طاغ ومنه: طغا السيل: بمعنى ارتفع حتى جاوز الحد في الكثرة .. والطاغوت هو الشيطان وجمعه: طواغيت.

** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله .. وهم زيد بن عمرو بن نفيل وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي .. فبشر أيها النبي عبادي بذلك.

** الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة .. المعنى: يبتغون أحسن ما يؤمرون به ويعملون بأكثره ثوابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت