فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 196

تقديره هو. الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية «يبتليكم» صلة موصول حرفي لا محل لها. و «أن» المضمرة وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بصرف.

وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ: الواو عاطفة. اللام لام الابتداء والتوكيد قد:

حرف تحقيق. عفا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. عنكم: جار ومجرور متعلق بعفا والميم علامة الجمع.

وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. ذو: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. فضل: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنوّنة.

عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: جار ومجرور متعلق بفضل أو بصفة محذوفة من «فضل» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.

** لِيَبْتَلِيَكُمْ: بمعنى: ليمتحنكم .. والخطاب موجّه للمؤمنين .. أي ليمتحن ثباتكم على الشدّة أو ليختبر إيمانكم. وبعد حذف المضاف المقدر «ثبات» عدّي الفعل إلى المضاف إليه كاف المخاطبة أي ضمير المخاطبين فصار: يبتليكم.

** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة حين قال بعض المسلمين يوم أحد: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا اللّه النصر؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة التي يحكي فيها سبحانه وفي الآية الكريمة التالية ما جرى في وقعة أحد إذ عبأ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - جيشه فأمر نفرا أن يحتلوا جبلا ليدفعوا الخيالة عن المسلمين وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم بحال من الأحوال ..

فلمّا التقى الجمعان - أي الجيشان - لم تقو الخيالة على الثبات بسبب السهام التي أخذتهم في وجوههم من الرماة فانهزم المشركون فلما رأوا ذلك نزلوا لجمع الأسلاب وثبت رئيسهم ومعه عشرة .. فكّر عليهم قائد خيالة المشركين فأبادهم .. وكرّ خلفه الجيش فكسروا المسلمين .. ولو كان الرماة قد أطاعو أمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولزموا الجبل على مثال رئيسهم لما حصل ذلك كلّه. أي أنهم انتصروا في البداية ثم انهزموا لما اشتغلوا بالغنيمة وترك الرماة - جمع رام - مركزهم على الجبل طلبا للغنيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت