إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 230
جار ومجرور متعلق بجمعوا والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية «قد جمعوا لكم» في محل رفع خبر «إنّ» .
فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا: الفاء استئنافية. اخشوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل نصب مفعول به الفاء عاطفة. زاد: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و «هم» ضمير الغائبين المتصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. إيمانا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ: الواو حرف عطف. قالوا: تعرب إعراب «جمعوا» حسب: مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف و «نا» ضمير متصل - ضمير المتكلمين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة. اللّه لفظ الجلالة:
خبر المبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. والجملة الاسمية «حسبنا اللّه» في محل نصب مفعول به - مقول القول.
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: الواو استئنافية. نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتح. الوكيل: فاعل مرفوع بالضمة.
** الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ: الناس: يكون جمعا ومفردا وهنا هو واحد لأن الذي قال لهم هو رجل واحد - أعرابيّ أرسله أبو سفيان - في غزوة حمراء الأسد بعد غزوة أحد: إنّ الناس - مشركي مكّة - وجاءت لفظة «الناس» الثانية جمعا. ووردت اللفظة أيضا مفردة في قوله تعالى في سورة «البقرة» : «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس» فالناس هنا واحد هو إبراهيم خليل الرحمن - عليه السلام - ومثله القول: قتل بنو فلان فلانا .. وإنّما القاتل هو واحد من بني فلان. كما أراد سبحانه جنس الإنسان في قوله عزّ وجلّ في سورة «القيامة» «ويقول الإنسان» .
** قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ: حذف مفعول «جمعوا» اختصارا .. المعنى: قد جمعوا لكم جموعا كثيرة لا تحصى لقتالكم.
** فَزادَهُمْ إِيمانًا: حذف فاعل «زاد» اختصارا لأنّ السياق يدل عليه أي فزادهم ذلك القول إيمانا باللّه.
** حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: المعنى: كافينا اللّه ونعم الحافظ. و «الوكيل - صيغة فعيل بمعنى:
مفعول لأنه موكول إليه أو موكل إليه ويكون بصيغة - فعيل بمعنى: فاعل: أي حافظ.
وحذف المخصوص بالمدح اختصارا لأنّ ما قبله دالّ عليه.