إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 278
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنّث السالم و «هنّ» ضمير متصل - ضمير الغائبات الإناث - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. نحلة: مفعول مطلق - مصدر - منصوب بفعل محذوف تقديره: انحلوا نحلة. ويجوز أن تكون حالا من واو الجماعة في «آتوا» بمعنى: ناحلين وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة. و «نحلة» بمعنى: عطية. الفاء استئنافية. إن: حرف شرط جازم.
طِبْنَ لَكُمْ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الغائبات في محل جزم فعل الشرط ونون النسوة ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. لكم: جار ومجرور متعلق بطبن والميم علامة جمع الذكور.
عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا: جار ومجرور متعلق بطبن. منه: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «شيء» نفسا: تمييز منصوب بالفتحة المنوّنة.
فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا: الجملة الفعلية: جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الفاء واقعة في جواب الشرط كلوه تعرب إعراب «آتوا» والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. هنيئا مريئا: صفتان منصوبتان للمفعول المطلق - المصدر - المحذوف وعلامة نصبهما الفتحة المنوّنة. التقدير: فكلوه أكلا هنيئا مريئا. ويجوز أن يكونا حالين من الضمير في «كلوه» التقدير: فكلوه وهو هنيء مريء بمعنى: لا تنغيص فيه.
** صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً: بمعنى: مهورهنّ .. جمع «صدقة» . وصداق المرأة فيه لغات ذكرها الفيّوميّ فقال: أكثرها فتح الصاد والثانية كسرها والجمع: «صدق» بضمتين - أي ضم الصاد والدال - والثالثة لغة الحجاز «صدقة» بضم الدال وفتح الصاد وتجمع على لفظها «صدقات» كما وردت في الآية الكريمة المذكورة واللغة الرابعة هي لغة تميم: صدقة - بضم الصاد وتسكين الدال - وجمعها: صدقات - بضمتين - وفي لغة خامسة: «صدقة - بفتح الصاد وسكون الدال - وجمعها: صدق - بضم الصاد وفتح الدال - ويقال: أصدقتها: بمعنى:
أعطيتها صداقها أو تزّوجتها على صداق. أما كلمة «نحلة» فمعناها: عطية .. نحو: نحلت المرأة مهرها نحلة: أي أعطيتها مهرها. عن طيب نفس من غير مطالبة وقيل: من غير أن يأخذ عوضا. قال الجوهريّ: وقيل: النحلة: هي التسمية - الاسم - وهي أن يقال «نحلتها كذا وكذا فيحدّ الصّداق ويبيّنه. والمصدر «نحلة» بضم النون.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في الرجل كان إذا زوّج ابنته أخذ صداقها دونها فنهاهم اللّه عن ذلك.