إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 337
لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. حكما: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
مِنْ أَهْلِهِ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من المفعول به الموصوف «حكما» والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها: معطوفة بواو العطف على «حكما مّن أهله» وتعرب إعرابها و «ها» ضمير الغائبة مبني على السكون.
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحًا: حرف شرط جازم. يريدا: فعل مضارع مجزوم بإن لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه: حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
الألف - ألف الاثنين - ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. إصلاحا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما: الجملة الفعلية: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل لها وهي فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه مجزوم بإن وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين. اللّه لفظ الجلالة:
فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. بين: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بيوفّق وهو مضاف. و «هما» أعرب.
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا: يعرب إعراب «إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» في الآية الكريمة السابقة.
** وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما: المعنى: وإن خفتم نزاعا بين الزوجين .. والأصل: شقاقا بينهما .. فأضيف الشقاق إلى الظرف عن طريق الاتباع.
** يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما: يقال: وفّقه اللّه توفيقا: بمعنى: سدّده .. ووافقه موافقة ووفاقا وتوافق القوم واتّفقوا اتّفاقا ووفّقت بينهم: أي أصلحت .. ويقال: كسبه وفق عياله .. - بفتح الواو - بمعنى:
مقدار كفايتهم. من هذه الأمثلة يتّضح أن المصدر والاسم هما «التوفيق» ولا ذكر لكلمة «الموفّقية» لا اسما ولا مصدرا وهو ما يلحن به كثير من القراء والكتّاب .. في قولهم: نرجو لكم الموفّقية والصواب: نرجو لكم التوفيق: أي السداد وهو الهداية إلى طريق الصواب من القول والفعل ومن معاني الفعل «وفّق» ألهم نحو: وفّقه اللّه للخير يوفّقه توفيقا: بمعنى:
ألهمه ويأتي الفعل المزيد «وافق» ضد «خالف» و «الوفاق» هو الموافقة. و «التوافق» الاتفاق والتظاهر ونقول في هذا المعنى: استوفق المؤمن ربّه: بمعنى: سأله سبحانه التوفيق.