الشَّارِبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْغَازِي مَنْدُوبٌ؛ لِيَكُونَ أَهْيَبَ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ (1) .
وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ قَصُّ الشَّارِبِ كُل أُسْبُوعٍ، وَالأَْفْضَل يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَرَاءَ الأَْرْبَعِينَ لِمَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الأَْظْفَارِ وَنَتْفِ الإِْبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لاَ تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (2) وَهُوَ مِنَ الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهَا مَدْخَلٌ فَيَكُونُ كَالْمَرْفُوعِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: قَصُّ الشَّارِبِ مِنَ الْفِطْرَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُصُّوا الشَّوَارِبَ (4) وَهُوَ سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ، فَلَيْسَ الأَْمْرُ فِي الْحَدِيثِ لِلْوُجُوبِ، وَالسُّنَّةُ: الْقَصُّ لاَ الإِْحْفَاءُ، وَالشَّارِبُ لاَ يُحْلَقُ بَل يُقَصُّ، قَال يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُول: يُؤْخَذُ مِنَ الشَّارِبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ وَهُوَ الإِْطَارُ، وَلاَ يَجُزُّهُ فَيُمَثِّل بِنَفْسِهِ.
(1) رد المحتار 2 / 204، 5 / 260 - 261، الاختيار 4 / 177، فتح القدير 2 / 232.
(2) حديث أنس:"وقت لنا في قص الشارب. . .". أخرجه مسلم (1 / 222 - ط الحلبي) .
(3) رد المحتار 5 / 261 - ط بولاق.
(4) حديث:"قصوا الشوارب. . .". أخرجه أحمد (2 / 229 - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن.