فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15779 من 31949

لِذَكَاتِهِ، فَإِذَا جَرَحَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ سَوَاءٌ الْخَاصِرَةُ أَوِ الْفَخِذُ أَوْ غَيْرِهِمَا فَمَاتَ حَل أَكْلُهُ؛ أَيْ أَنَّهُ يَكْفِي فِي ذَبْحِهِ أَيُّ جُرْحٍ يُفْضِي إِلَى الزَّهُوقِ كَيْفَ كَانَ؛ لِمَا رَوَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَصَابَ النَّاسُ غَنَمًا وَإِبِلًا فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ بِهِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذِهِ الْبَهَائِمَ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا (1) ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَال:"مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ."

قَال النَّوَوِيُّ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّوَحُّشِ مُجَرَّدَ الإِْفْلاَتِ بَل مَتَى تَيَسَّرَ اللُّحُوقُ بِهِ بِعَدْوٍ أَوِ اسْتِعَانَةٍ بِمَنْ يُمْسِكُهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ تَوَحُّشًا وَلاَ يَحِل حِينَئِذٍ إِلاَّ بِالذَّبْحِ فِي الْمَذْبَحِ.

وَفَرَّقَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ الْفِرَارِ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْفِرَارِ فِي الْمِصْرِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّاةِ.

فَقَالُوا: إِذَا شَرَدَتِ الشَّاةُ فِي الصَّحْرَاءِ تُذْبَحُ اضْطِرَارًا، وَلَهُ أَنْ يَجْرَحَهَا مِنْ أَيِّ مَكَانٍ مِنْ

(1) حديث:"إن هذه البهائم لها أوابد". أخرجه البخاري (الفتح 6 / 188 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1558 - ط. الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت