وَقِيسَ عَلَيْهَا مَا شَارَكَهَا فِي الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ. (1)
د - وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: مَا يُقْبَل فِيهِ شَاهِدَانِ، أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ هُوَ مَا سِوَى الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَقُّ مَالًا أَمْ غَيْرَ مَالٍ، كَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَالْوَكَالَةِ وَالْوِصَايَةِ. (2)
وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} . (3) وَقَصَرَ الْجُمْهُورُ قَبُول شَهَادَةِ الرَّجُلَيْنِ أَوِ الرَّجُل وَالْمَرْأَتَيْنِ عَلَى مَا هُوَ مَالٌ أَوْ بِمَعْنَى الْمَال، كَالْبَيْعِ، وَالإِْقَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالضَّمَانِ، وَالْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، كَالْخِيَارِ، وَالأَْجَل، وَغَيْرِ ذَلِكَ. (4)
وَأَجَازُوا فِيهِ أَنْ يَثْبُتَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي.
(1) مغني المحتاج 4 / 442، نهاية المحتاج 8 / 295.
(2) الهداية 3 / 117، فتح القدير 6 / 7، الفتاوى الهندية 3 / 451، المبسوط 16 / 115.
(3) سورة البقرة / 282.
(4) الشرح الكبير 12 / 90، حاشية الدسوقي 4 / 87، حاشية الخرشي 4 / 201، مغني المحتاج 4 / 41 نهاية المحتاج 8 / 294 - 295، روضة الطالبين 11 / 254، 278، المغني 12 / 9.