فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24586 من 31949

مَنْعَ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ دُخُول الْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا.

وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنْ لاَ يُعِينَهَا عَلَى أَسْبَابِ الْكُفْرِ وَشَعَائِرِهِ وَلاَ يَأْذَنَ لَهَا فِيهِ.

وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ إِِذَا كَانَ لَهُ مَنْعُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ إِِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فَمَنْعُ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الْكَنِيسَةِ أَوْلَى (1) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ كَمَا ذَكَرَهُمَا الْحَطَّابُ: قَال فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: لَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْكَنِيسَةِ إِِلاَّ فِي الْفَرْضِ (2) .

وَأَمَّا الْجَارِيَةُ النَّصْرَانِيَّةُ فَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِِنْ سَأَلَتِ الْخُرُوجَ إِِلَى أَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَجُمُوعِهِمْ لاَ يَأْذَنُ لَهَا فِي ذَلِكَ (3) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَمْنَعُ مُكَاتَبَهُ النَّصْرَانِيَّ مِنْ إِِتْيَانِ الْكَنِيسَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ دِينُهُمْ، إِِذْ لاَ تَحْجِيرَ لَهُ عَلَيْهِ (4) .

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَأَل ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا عَلَى طَرِيقِ الْبِيعَةِ لاَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذَلِكَ، لأَِنَّهُ إِِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَأَيْضًا:

(1) مغني المحتاج 3 / 189، وروضة الطالبين 7 / 137، ومطالب أولي النهى 5 / 264.

(2) مواهب الجليل 4 / 454.

(3) أحكام أهل الذمة 2 / 438.

(4) حاشية الدسوقي 3 / 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت