إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 291
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا: الجملة الاسمية: في محل نصب مفعول به للفعل - جملة - تدرون. أيّ: مبتدأ مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير الغائبين المتصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. أقرب: خبر المبتدأ «أيّ» مرفوع بالضمة. لكم: جار ومجرور متعلق بأقرب والميم علامة جمع الذكور نفعا: تمييز منصوب بالفتحة المنوّنة.
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ: مصدر مؤكد - مفعول مطلق - منصوب بفعل محذوف تقديره: فرض ذلك فرضا وعلامة نصبه: الفتحة المنوّنة. من اللّه:
جار ومجرور للتعظيم متعلق بصفة محذوفة من «فريضة» .
إِنَّ اللَّهَ كانَ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. اللّه: لفظ الجلالة: اسم «إنّ» منصوب للتعظيم بالفتحة. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. والجملة الفعلية «كان عليما حكيما» في محل رفع خبر «إنّ» .
عَلِيمًا حَكِيمًا: خبر «كان» منصوب بالفتحة المنوّنة. حكيما: صفة - نعت - للموصوف «عليما» أو يكون خبرا ثانيا لكان.
** الثُّلُثُ ..: السّدس الثلث - بضم الثاء وسكون اللام أو بضمها اتباعا للثاء هو جزء من ثلاثة أجزاء وتجمع على «أثلاث» و «الثليث» لغة فيه. والثلاثة عدد تثبت الهاء فيه مع المذكر وتحذف مع العدد المؤنّث نحو قولنا: ثلاثة رجال .. ثلاث نسوة. وقوله عليه الصلاة والسلام: «رفع القلم عن ثلاث» أنّث العدد «ثلاث» على معنى «الأنفس ولو أريد «الأشخاص» لذكّر العدد بالهاء «ثلاثة» و «الثلاثاء» أحد أيام الأسبوع يجمع على ثلاثاوات - أصله: ثلاثاءات .. فقلبت الهمزة واوا. أمّا «السدس» فيلفظ بضم السين والدال ويجوز تسكين الدال تخفيفا .. والسديس: مثل «الثليث» لغة فيه. وهو جزء من ستة أجزاء وجمعه: أسداس. ويقال: سدست القوم - من باب .. ضرب - بمعنى: صرت سادسهم ..
ومن باب «قتل» بمعنى: أخذت سدس أموالهم. وقولهم: كانوا خمسة فأسدسوا: أي صاروا بأنفسهم ستة. هو من النوادر التي قصر رباعيّها وتعدّى ثلاثيّها.
** وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ: وهناك وجه آخر لإعراب هذا القول وهو ينفي كونه بدلا وإنّما هو تأكيد خشية الالتباس بالنسبة للمقصود من القسمة وقد توسطت جملة «لكلّ واحد مّنهما» بين المبتدأ والخبر للبيان.
** لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ: لم تنوّن كلمة «أقرب» لأنها اسم ممنوع من الصرف - صيغة أفعل وبوزن الفعل.