إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 400
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون وحذفت واوه - أصله - قول - تخفيفا ولالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.
مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ: الجملة الاسمية: في محل نصب مفعول به - مقول القول - متاع: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره وهو مضاف. الدنيا:
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. قليل: خبر مرفوع بالضمة المنونة.
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ: الجملة الاسمية معطوفة بالواو على الجملة الاسمية «متاع الدنيا قليل» وتعرب إعرابها.
لِمَنِ اتَّقى: اللام حرف جر و «من» اسم موصول مبني على السكون الذي حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخير. اتّقى: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا: الواو استئنافية. لا: نافية لا عمل لها. تظلمون:
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. فتيلا: تمييز منصوب بالفتحة المنونة لأنه نكرة.
** كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ: بمعنى: امتنعوا عن قتال المشركين. وبعد حذف المضاف إليه «المشركين» عوّض المضاف «قتال عن الإضافة بالألف واللام. والعبارة كناية عن الامتناع. وظهرت الفتحة على الاسم المنصوب «أيدي» لأنه اسم منقوص وتقدر الضمة والكسرة للتعذر.
** وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ: التقدير: وثواب الآخرة .. حتى يتناسب مع القول الكريم «متاع الدنيا» وبعد حذف المبتدأ المرفوع «ثواب» اختصارا أقيم المضاف إليه «الآخرة» مقامه وارتفع ارتفاعه.
** لِمَنِ اتَّقى: التقدير والمعنى: لمن اتّقى اللّه أي لمن خاف اللّه وحذف المفعول به اختصارا لأنه معلوم والفعل «اتّقى» من الأفعال المتعدية.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في نفر من الصحابة كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرا ويقولون: يا رسول اللّه .. ائذن لنا في قتال هؤلاء .. فيقول - صلّى اللّه عليه وسلم - لهم: كفّوا أيديكم فإنّي لم أؤمر بقتالهم .. فلمّا أمر اللّه تعالى بعد الهجرة بقتال المشركين كرهه بعضهم وشقّ عليهم - أي صعب عليهم - فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة.