فهرس الكتاب
من أقوام منهم هنات وهنات فيما أحرزوا ما أحسبها ولا اسمعها من هؤلاء القوم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن جابر بن عبدالله قال والله الذي لا إله إلا هو ما اطلعنا على أحد من أهل القادسية أنه يريد الدنيا مع الآخرة ولقد اتهمنا ثلاثة نفر فما رأينا كالذي هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم طليحة بن خويلد وعمرو بن معد يكرب وقيس بن المكشوح كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مخلد بن قيس العجلي عن أبيه قال لما قدم بسيف كسرى على عمر ومنطقته وزبرجه قال إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة فقال علي إنك عففت فعفت الرعية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال قال عمر حين نظر إلى سلاح كسرى إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة
ذكر صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا فيما زعم سيف ستين ألفا
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وعمرو وسعيد والمهلب قالوا ولما بعث سعد بعد نزوله المدائن في طلب الأعاجم بلغ الطلب النهروان ثم تراجعوا ومضى المشركون نحو حلوان فقسم سعد الفيء بين الناس بعد ما خمسه فأصاب الفارس اثنا عشر ألفا وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل وكانت الجنائب في المدائن كثيرة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المجالد عن الشعبي بمثله وقالوا جميعا ونفل من الأخماس ولم يجهدها في أهل البلاء وقالوا جميعا قسم سعد دور المدائن بين الناس وأوطنوها والذي ولي القبض عمرو بن عمرو المزني والذي ولي القسم سلمان بن ربيعة وكان فتح المدائن في صفر سنة ست عشرة قالوا ولما دخل سعد المدائن أتم الصلاة وصام وأمر الناس بإيوان كسرى فجعل مسجدا للأعياد ونصب فيه منبرا فكان يصلي فيه وفيه التماثيل ويجمع فيه فلما كان الفطر قيل ابرزوا فإن السنة في العيدين البراز فقال سعد صلوا فيه قال فصلي فيه وقال سواء في عقر القرية أو في بطنها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو عن الشعبي قال لما نزل سعد المدائن وقسم المنازل بعث إلى العيالات فأنزلهم الدور وفيها المرافق فأقاموا بالمدائن حتى فرغوا من جلولاء وتكريت والموصل ثم تحولوا إلى الكوفة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد والمهلب وشاركهم عمرو وسعيد وجمع سعد الخمس وأدخل فيه كل شيء أراد أن يعجب منه عمر من ثياب كسرى وحليه وسيفه ونحو ذلك وما كان يعجب العرب أن يقع إليهم ونفل من الأخماس وفضل بعد القسم بين الناس وإخراج الخمس القطف فلم تعتدل قسمته فقال للمسلمين هل لكم في أن تطيب أنفسنا عن أربعة أخماسه فنبعث به إلى عمر فيضعه حيث يرى فإنا لا نراه يتفق قسمته وهو بيننا قليل وهو يقع من أهل المدينة موقعا فقالوا نعم ها الله إذا فبعث به على ذلك الوجه وكان القطف ستين ذراعا في ستين ذراعا بساطا واحدا مقدار جريب فيه طرق كالصور وفصوص كالأنهار وخلال ذلك كالدير وفي حافاته كالأرض المزروعة والأرض المبقلة