فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 3305

عدوي ولتنصحن في السر والعلانية فإذا قال نعم مسح يده على يده ثم قال اللهم أشهد فمكث بذلك بضعة عشر شهرا فلما دنا خروجه أمر أصحابه بالاستعداد والتهيؤ فجعل من يريد أن يفي ويخرج معه يستعد لو يتهيأ فشاع أمره في الناس

وفي هذه السنة غزا نصر بن سيار ما وراء النهر مرتين ثم غزا الثالثة فقتل كورصول

ذكر علي عن شيوخه أن نصرا غزا من بلخ ما وراء النهر من ناحية باب الحديد ثم قفل إلى مرو فخطب الناس فقال ألا إن بهرامسيس كان مانح المجوس يمنحهم ويدفع عنهم ويحمل أثقالهم على المسلمين ألا إن أشبداد بن جريجور كان مانح النصارى ألا إن عقيبة اليهودي كان مانح اليهود يفعل ذلك ألا إني مانح المسلمين أمنحهم وأدفع عنهم وأحمل أثقالهم على المشركين ألا إن لا يقبل مني إلا توفي الخراج على ما كتب ورفع وقد استعملت عليكم منصور بن عمر بن أبي الخرقاء وأمرته بالعدل عليكم فأيما رجل منكم من المسلمين كان يؤخذ منه جزية من رأسه أو ثقل عليه في خراجه وخفف مثل ذلك عن المشركين فليرفع ذلك إلى المنصور بن عمر يحوله عن المسلم إلى المشرك قال فما كانت الجمعة الثانية حتى أتاه ثلاثون ألف مسلم كانوا يؤدون الجزية عن رؤوسهم وثمانون ألف رجل من المشركين قد ألقيت عنهم جزيتهم فحول ذلك عليهم وألقاه عن المسلمين ثم صنف الخراج حتى وضعه مواضعة ثم وظف الوظيفة التي جرى عليها الصلح قال فكانت مرو يؤخذ منها مالة ألف سوى الخراج أيام بني أمية ثم غزا الثانية إلى ورغسر وسمرقند ثم قفل ثم غزا الثانية إلى الشاش من مرو فحال بينه وبين قطوع النهر ( نهر الشاش ) كورصول في خمسة عشر ألفا استاجر كل رجل منهم في كل شهر بشقة حرير الشقة يومئذ بخمسة وعشرين درهما فكانت بينهم مراماة فمنع نصرا من القطوع إلى الشاش وكان الحارث بن سريج يومئذ بأرض الترك فأقبل معهم فكان بإزاء نصر فرمى نصرا وهو على سريره على شاطىء النهر بحسبان فوقع السهم في شدق وصيف لنصر يوضئه فتحول نصر عن سريره ورمى فرسا لرجل من أهل الشأم فنفق وعبر كورصول في أربعين رجلا فبيت أهل العسكر وساق شاء لأهل بخارى وكانوا في الساقة واطاف بالعسكر في ليلة مظلمة ومع نصر أهل بخارى وسمرقند وكس وأشروسنة وهم عشرون ألفا فنادى نصر في الأخماس ألا لا يخرجن أحد من بنائه واثبتوا على مواضعكم فخرج عاصم بن عمير وهو على جند أهل سمرقند حتى مرت خيل كورصول وقد كانت الترك صاحت صيحة فظن أهل العسكر أن الترك قد قطعوا كلهم فلما مرت خيل كورصول على ذلك حمل على آخرهم فأسر رجلا فإذا هو ملك من ملوكهم صاحب أربعة آلاف قبة فجاؤوا به إلى نصر فإذا هو شيخ يسحب درعه شبرا وعليه رانا ديباج فيهما حلق وقباء فرند مكفف بالديباج فقال له نصر من أنت قال كورصول فقال نصر الحمد لله الذي أمكن منك يا عدو الله قال فما ترجو من قتل شيخ وأنا أعطيك ألف بعير من إبل الترك وألف برذون تقوي بها جندك وخل سبيلي فقال نصر لمن حوله من أهل الشأم وأهل خراسان ما تقولون فقالوا خل سبيله فسأله عن سنه قال لا أدري قال كم غزوت قال اثنتين وسبعين غزوة قال أشهدت يو العطش قال نعم قال لو أعطيتني ما طلعت عليه الشمس ماأفلت من يدي بعدما ذكرت من مشاهدك وقال لعاصم بن عمير السغدي قم إلى سلبه فخذه فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت