فمن ذلك غزوة مسلمة بن هشام بن عبد الملك الروم فافتتح بها مطامير وغزوة مروان بن محمد ببلاد صاحب سرير الذهب فافتتح قلاعة وخرب أرضه وأذعن له بالجزية في كل سنة ألف رأس يؤديه إليه وأخذ منه بذلك الرهن وملكه مروان على أرضه
وفيها ولد العباس بن محمد
وفيها قتل زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب في قول الواقدي في صفر وأما هشام بن محمد فإنه زعم أنه قتل في سنة اثنتين وعشرين ومائة في صفر منها
اختلف في سبب خروجه فأما الهيثم بن عدي فإنه قال فيما ذكر عنه عن عبد الله بن عياش قال قدم زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وداود بن علي بن عبد الله بن عباس على خالد بن عبد الله وهو على العراق فأجازهم ورجعوا إلى المدينة فلما ولي يوسف بن عمر كتب إلى هشام بأسمائهم وبما أجازهم به وكتب يذكر أن خالدا ابتا من زيد بن علي أرضا بالمدينة بعشرة آلاف دينار ثم رد الأرض عليه فكتب هشام إلى عامل المدينة أن يسرحهم إليه ففعل فسألهم هشام فأقروا بالجائزة وأنكروا ما سوى ذلك فسأل زيدا عن الأرض فأنكرها وحلفوا لهشام فصدقهم
وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه ذكر أن أبا مخنف حدثه أن أول أمر زيد بن علي كان أن يزيد بن خالد القسري ادعى مالا قبل زيد بن علي ومحمدبن عمر بن علي بن أبي طالب وداود بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب وإبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وأيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة المخزومي فكتب فيهم يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك وزيد بن علي يومئذ بالرصافة يخاصم بني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب في صدقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ومحمد بن عمر بن علي يومئذ مع زيد بن علي فلما قدمت كتب يوسف بن عمر على هشام بن عبد الملك بعث إليهم فذكر لهم ما كتب به يوسف ابن عمر إليه مما ادعى قبلهم يزيد بن خالد فأنكروا فقال لهم هشام فإنا باعثون بكم إليه يجمع بينكم وبينه فقال له زيد بن علي أنشدك الله والرحم أن تبعث بي إلى يوسف بن عمر قال وما الذي تخاف من يوسف بن عمر قال اخاف أن يعتدى علي قال له هشام ليس ذلك له وددعا هشام كاتبه فكتب إلى يوسف بن عمر