فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 3305

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائتين

فمن ذلك ما كان من عقد المعتز في اليوم الرابع من رجب لموسى بن بغا الكبير على الجبل ومعه من الجيش يومئذ من الأتراك ومن يجري مجراهم ألفان وأربعمائة وثلاثة وأربعون رجلا منهم مع مفلح ألف ومائة وثلاثون رجلا

وفيها أوقع مفلح وهو على مقدمة موسى بن بغا بعبد العزيز بن أبي دلف لثمان ليال بقين من رجب من هذه السنة وعبد العزيز في زهاء عشرين ألفا من الصعاليك وغيرهم وكانت الوقعة بينهما فيما قيل خارج همذان على نحو من ميل فهزمه مفلح ثلاثة فراسخ يقتلون ويأسرون ثم رجع مفلح ومن معه سالمين وكتب بالفتح في ذلك اليوم فلما كان في شهر رمضان عبأ مفلح خيله نحو الكرج وجعل لهم كمينين ووجه عبد العزيز عسكرا فيه أربعة آلاف فقاتلهم مفلح وخرج كمين على أصحاب عبد العزيز فانهزموا ووضع أصحاب مفلح فيهم السيف فقتلوا وأسروا وأقبل عبد العزيز معينا لأصحابه فانهزم بانهزام أصحابه وترك الكرج ومضى إلى قلعة له في الكرج يقال له زز متحصنا بها ودخل مفلح الكرج فأخذ جماعة من آل أبي دلف أسرا وأخذ نساء من نسائهم يقال إنه كان فيهم أم عبد العزيز فأوثقهم

وذكر أنه وجه سبعين حملا من الرؤوس الى سامرا وأعلاما كثيرة

وشخص فيها موسى بن بغا من سامرا إلى همذان فنزلها

وفيها خلع المعتز بغا الشرابي في شهر رمضان وألبسه التاج والوشاحين فخرج فيهما إلى منزله

وفيها قتل وصيف التركي وذلك لثلاث بقين من شوال منها وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن الأتراك والفراغنة والأشروسنية شغبوا وطلبوا أرزاقهم لأربعة أشهر فخرج إليهم بغا ووصيف وسيما الشرابي في نحو من مائة إنسان من أصحابهم فكلمهم وصيف وقال ما تريدون قالوا أرزاقنا فقال خذوا ترابا وهل عندنا مال وقال بغا نعم نسأل امير المؤمنين في ذلك ونتناظر في دار اشناس وينصرف عنكم من ليس منكم فدخلوا دار أشناس ومضى سيما الشرابي منصرفا إلى سامرا ثم تبعه بغا لاستئمار الخليفة في إعطائهم وكان وصيف في أيديهم فوثب عليه بعضهم فضربه بالسيف ضربتين ووجأه آخر بسكين فاحتمله نوشري بن طاجبك وهو أحد قواده إلى منزله فلما أبطأ عليهم بغا ظنوا أنهم في التعبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت