فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 3305

قال أبو مخنف وحدثني يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن مهران مولى يزيد بن هانئ قال والله إن مولاي يزيد بن هانئ ليقاتل على الماء وإن القربة لفي يده فلما انكشف أهل الشأم انكشافة عن الماء استدرت حتى أسقي وإني فيما بين ذلك لأقاتل وأرامي

قال أبو مخنف وحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر قال لما قدمنا على معاوية وأهل الشام بصفين وجدناهم قد نزلوا منزلا اختاروه مستويا بساطا واسعا أخذوا الشريعة فهي في أديهم وقد صف أبو الأعور السلمي عليها الخيل والرجال وقد قدم المرامية أمام من معه وصف صفا معهم من الرماح والدرق وعلى رؤوسهم البيض وقد أجمعوا على أن يمنعونا الماء ففزعنا إلى أمير المؤمنين فخبرناه بذلك فدعا صعصعة بن صوحان فقال له ائت معاوية وقال له إنا سرنا مسيرنا هذا إليكم ونحن نكره قتالكم قبل الإعذار إليكم وإنك قدمت إلينا خيلك ورجالك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك وبدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف عنك حتى ندعوك ونحتج عليك وهذه أخرى قد فعلتموها قد حلتم بين الناس وبين الماء والناس غير منتهين أو يشربوا فابعث إلى أصحابك فليخلوا بين الناس وبين الماء ويكفوا حتى ننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدمنا له وقدمتم له وإن كان أعجب إليك أن نترك ما جئنا له ونترك الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا فقال معاوية لأصحابه ما ترون فقال الوليد بن عقبة امنعهم الماء كما منعوه عثمان بن عفان رضي الله عنه حصروه أربعين صباحا يمنعونه برد الماء ولين الطعام اقتلهم عطشا قتلهم الله عطشا فقال له عمرو بن العاص خل بينهم وبين الماء فإن القوم لن يعطشوا وأنت ريان ولكن بغير الماء فانظر ما بينك وبينهم فأعاد الوليد بن عقبة مقالته وقال عبدالله بن أبي سرح امنعهم الماء إلى الليل فإنهم إن لم يقدروا عليه رجعوا ولو قد رجعوا كان رجوعهم فلا امنعهم الماء منعهم الله يوم القيامة فقال صعصعة إنما يمنعه الله عز و جل يوم القيامة الكفرة الفسقة وشربة الخمر ضربك وضرب هذا الفاسق يعني الوليد بن عقبة قال فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهددونه فقال معاوية كفوا عن الرجل فإنه رسول

قال أبو مخنف وحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر أن صعصعة رجع إلينا فحدثنا عما قال لمعاوية وما كان منه وما رد فقلنا فما رد عليك فقال لما أردت الانصراف من عنده قلت ما ترد علي قال معاوية سيأتيكم رأيي فوالله ما راعنا إلا تسريته الخيل إلى أبي الأعور ليكفهم عن الماء قال فأبرزنا علي إليهم فارتمينا ثم اطعنا ثم اضطربنا بالسيوف فنصرنا عليهم فصار الماء في أيدينا فقلنا لا والله لا نسقيهموه فأرسل إلينا علي أن خذوا من الماء حاجتكم وارجعوا إلى عسكركم وخلوا عنهم فإن الله عز و جل قد نصركم عليهم بظلمهم وبغيهم

قال أبو مخنف حدثني عبدالملك بن أبي حرة الحنفي أن عليا قال هذا يوم نصرتم فيه بالحمية وجاء الناس حتى أتوا عسكرهم فمكث علي يومين لا يرسل إلى معاوية أحدا ولا يرسل إليه معاوية ثم إن عليا دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني وشبث بن ربعي التميمي فقال ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى الله وإلى الطاعة والجماعة فقال له شبث بن ربعي يا أمير المؤمنين ألا تطمعه في سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت