فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 3305

بهم العيد لأن الواثق كان شديد العلة فلم يقدر على الحضور إلى المصلى ومات من علته تلك

ذكر من رآه وشاهده أنه أبيض مشربا حمرة جميلا ربعة حسن الجسم قائم العين اليسرى وفيها نكتة بياض

وتوفي فيما زعم بعضهم وهو ابن ست وثلاثين سنة وفي قول بعضهم وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة فقال الذين زعموا أنه كان ابن ست وثلاثين كان مولده سنة ست وتسعين ومائة وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام وقال بعضهم وسبعة أيام واثنتي عشرة ساعة

وكان ولد بطريق مكة وامه أم ولد رومية يقال لها قراطيس

واسمه هارون وكنيته أبو جعفر

وذكر أنه لما اعتل علته التي مات فيها وسقي بطنه امر بإحضار المنجمين فأحضروا وكان ممن حضر الحسن بن سهل أخو الفضل بن سهل والفضل بن إسحاق الهاشمي وإسماعيل بن نوبخت ومحمد بن موسى الخوارزمي المجوسي القطربلي وسند صاحب محمد بن الهيثم وعامة من ينظر في النجوم فنظروا في علته ونجمه ومولده فقالوا يعيش دهرا طويلا وقدروا له خمسين سنة مستقبلة فلم يلبث إلا عشرة أيام حتى مات

ذكر الحسين بن الضحاك أنه شهد الواثق بعد ان مات المعتصم بأيام وقد قعد مجلسا كان أول مجلس قعده فكان أول ما تغني به من الغناء في ذلك المجلس أن تغنت شارية جارية إبراهيم بن المهدي ... ما درى الحاملون يوم استقلوا ... نعشه للثواء أم للفناء ... فليقل فيك باكياتك ماشئ ... ن صباحا ووقت كل مساء ...

قال فبكى والله وبكينا حتى شغلنا البكاء عن جميع ما كنا فيه ثم اندفع بعض المغنين فغنى ... ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل ...

قال فازداد والله في البكاء وقال ما سمعت كاليوم قط تعزية بأب ونعي نفس ثم ارفض ذلك المجلس

وذكر عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع أن علي بن الجهم قال في الواثق بعد ان ولي الخلافة ... قد فاز ذو الدنيا وذو الدين ... بدولة الواثق هارون ... أفاض من عدل ومن نائل ... ما أحسن الدنيا مع الدين ... قد عم بالإحسان في فضله ... فالناس في خفض وفي لين ... ما أكثر الداعي له بالبقا ... وأكثر التالي بآمين ...

وقال علي بن الجهم أيضا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت