فهرس الكتاب
بهم العيد لأن الواثق كان شديد العلة فلم يقدر على الحضور إلى المصلى ومات من علته تلك
ذكر من رآه وشاهده أنه أبيض مشربا حمرة جميلا ربعة حسن الجسم قائم العين اليسرى وفيها نكتة بياض
وتوفي فيما زعم بعضهم وهو ابن ست وثلاثين سنة وفي قول بعضهم وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة فقال الذين زعموا أنه كان ابن ست وثلاثين كان مولده سنة ست وتسعين ومائة وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام وقال بعضهم وسبعة أيام واثنتي عشرة ساعة
وكان ولد بطريق مكة وامه أم ولد رومية يقال لها قراطيس
واسمه هارون وكنيته أبو جعفر
وذكر أنه لما اعتل علته التي مات فيها وسقي بطنه امر بإحضار المنجمين فأحضروا وكان ممن حضر الحسن بن سهل أخو الفضل بن سهل والفضل بن إسحاق الهاشمي وإسماعيل بن نوبخت ومحمد بن موسى الخوارزمي المجوسي القطربلي وسند صاحب محمد بن الهيثم وعامة من ينظر في النجوم فنظروا في علته ونجمه ومولده فقالوا يعيش دهرا طويلا وقدروا له خمسين سنة مستقبلة فلم يلبث إلا عشرة أيام حتى مات
ذكر الحسين بن الضحاك أنه شهد الواثق بعد ان مات المعتصم بأيام وقد قعد مجلسا كان أول مجلس قعده فكان أول ما تغني به من الغناء في ذلك المجلس أن تغنت شارية جارية إبراهيم بن المهدي ... ما درى الحاملون يوم استقلوا ... نعشه للثواء أم للفناء ... فليقل فيك باكياتك ماشئ ... ن صباحا ووقت كل مساء ...
قال فبكى والله وبكينا حتى شغلنا البكاء عن جميع ما كنا فيه ثم اندفع بعض المغنين فغنى ... ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل ...
قال فازداد والله في البكاء وقال ما سمعت كاليوم قط تعزية بأب ونعي نفس ثم ارفض ذلك المجلس
وذكر عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع أن علي بن الجهم قال في الواثق بعد ان ولي الخلافة ... قد فاز ذو الدنيا وذو الدين ... بدولة الواثق هارون ... أفاض من عدل ومن نائل ... ما أحسن الدنيا مع الدين ... قد عم بالإحسان في فضله ... فالناس في خفض وفي لين ... ما أكثر الداعي له بالبقا ... وأكثر التالي بآمين ...
وقال علي بن الجهم أيضا فيه