فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 3305

ذكر ما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة مسلمة بن عبد الملك الترك سار إليهم نحوباب اللان حتى لقى خاقان في جموعه فاقتتلوا قريبا من شهر وأصابهم مطر شديد فهزم الله خاقان فانصرف فرجع مسلمة فسلك على مسجد ذي القرنين

وفيها غدا فيما ذكر معاوية بن هشام أرض الروم ففتح صمالة

وفيها غزا الصائفة عبد الله بن عقبة الفهري وكان على جيش البحر فيما ذكر الواقدي عبد الرحمن بن معاوية بن حديج

وفي هذه السنة دعا الأشرس أهل الذمة من أهل سمرقند ومن وراء النهر إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية فأجابوا إلى ذلك فلما أسلموا وضع عليهم الجزية وطالبهم بها فنصبوا له الحرب

ذكر أن أشرس قال في عمله بخراسان ابغوني رجلا له ورع وفضل أوجهه إلى من وراء النهر فيدعوهم إلى الإسلام فأشاروا عليه بأبي الصيداء صالح بن طريف مولى بن ضبة فقال لست بالماهر بالفارسية فضموا معه الربيع بن عمران التميمي فقال أبو الصيداء أخرج على شريطه أن من أسلم لم يؤخذ منه الجزية فإنما خراج خراسان على رؤوس الرجال قال أشرس نعم قال أبو الصيداء لأصحابه فإني أخرج فإن لم يف العمال أعنتموني عليهم قالوا نعم

فشخص إلى سمرقند وعليها الحسن بن أبي العمرطة الكندي على حربها وخراجها فدعا أبو الصيداء أهل سمرقند ومن حولها إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية فسارع الناس فكتب غوزك إلى أشرس إن الخراج قد انكسر فكتب أشرس إلى ابن أبي العمرطة إن في الخراج قوة للمسلمين وقد بلغني أن أهل السغد وأشباههم لم يسلموا رغبة وإنما دخلوا في الإسلام تعوذا من الجزية فانظر من اختتن وأقام الفرائض وحسن إسلامه وقرأ سورة من القرآن فارفع عنه خراجه ثم عزل أشرس ابن أبي العمرمطة عن الخراج وصيره إلى هانىء بن هانىء وضم إليه الأشحيذ فقال ابن أبي العمرطة لأبي الصيداء لست من الخراج الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت