فهرس الكتاب
ذكر ما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة مسلمة بن عبد الملك الترك سار إليهم نحوباب اللان حتى لقى خاقان في جموعه فاقتتلوا قريبا من شهر وأصابهم مطر شديد فهزم الله خاقان فانصرف فرجع مسلمة فسلك على مسجد ذي القرنين
وفيها غدا فيما ذكر معاوية بن هشام أرض الروم ففتح صمالة
وفيها غزا الصائفة عبد الله بن عقبة الفهري وكان على جيش البحر فيما ذكر الواقدي عبد الرحمن بن معاوية بن حديج
وفي هذه السنة دعا الأشرس أهل الذمة من أهل سمرقند ومن وراء النهر إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية فأجابوا إلى ذلك فلما أسلموا وضع عليهم الجزية وطالبهم بها فنصبوا له الحرب
ذكر أن أشرس قال في عمله بخراسان ابغوني رجلا له ورع وفضل أوجهه إلى من وراء النهر فيدعوهم إلى الإسلام فأشاروا عليه بأبي الصيداء صالح بن طريف مولى بن ضبة فقال لست بالماهر بالفارسية فضموا معه الربيع بن عمران التميمي فقال أبو الصيداء أخرج على شريطه أن من أسلم لم يؤخذ منه الجزية فإنما خراج خراسان على رؤوس الرجال قال أشرس نعم قال أبو الصيداء لأصحابه فإني أخرج فإن لم يف العمال أعنتموني عليهم قالوا نعم
فشخص إلى سمرقند وعليها الحسن بن أبي العمرطة الكندي على حربها وخراجها فدعا أبو الصيداء أهل سمرقند ومن حولها إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية فسارع الناس فكتب غوزك إلى أشرس إن الخراج قد انكسر فكتب أشرس إلى ابن أبي العمرطة إن في الخراج قوة للمسلمين وقد بلغني أن أهل السغد وأشباههم لم يسلموا رغبة وإنما دخلوا في الإسلام تعوذا من الجزية فانظر من اختتن وأقام الفرائض وحسن إسلامه وقرأ سورة من القرآن فارفع عنه خراجه ثم عزل أشرس ابن أبي العمرمطة عن الخراج وصيره إلى هانىء بن هانىء وضم إليه الأشحيذ فقال ابن أبي العمرطة لأبي الصيداء لست من الخراج الآن