فهرس الكتاب
فقال أحسنت وقضى حوائجه
حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن معمر عن همام بن منبه قال سمعت ابن عباس يقول ما رأيت أحدا أخلق للملك من معاوية إن كان ليرد الناس منه على أرجاء واد رحب ولم يكن كالضيق الخضخض الحصر يعني ابن الزبير
حدثني عبدالله قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر الأسدي قال ألا أخبركم من صحبت صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلا أفقه فقها ولا أحسن مدارسة منه ثم صحبت طلحة بن عبيدالله فما رأيت رجلا أعطى للجزيل من غير مسألة منه ثم صحبت معاوية فما رأيت رجلا أحب رفيقا ولا أشبه سريرة بعلانية منه ولو أن المغيرة جعل في مدينة لا يخرج من أبوابها كلها إلا بالغدر لخرج منها
وفي هذه السنة بويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه للنصف من رجب في قول بعضهم وفي قول بعض لثمان بقين منه على ما ذكرنا قبل من وفاة والده معاوية فأقر عبيدالله بن زياد على البصرة والنعمان بن بشير على الكوفة
وقال هشام بن محمد عن أبي مخنف ولي يزيد في هلال رجب سنة ستين وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وأمير الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري وأمير البصرة عبيدالله بن زياد وأمير مكة عمرو بن سعيد بن العاص ولم يكن ليزيد همة حين ولي إلا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته وأنه ولي عهده بعده والفراغ من أمرهم فكتب إلى الوليد
بسم الله الرحمن الرحيم من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فإن معاوية كان عبدا من عباد الله أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فC فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام
وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة
أما بعد فخذ حسينا وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام
فلما أتاه نعي معاوية فظع به وكبر عليه فبعث إلى مروان بن الحكم فدعاه إليه وكان الوليد يوم قدم المدينة قدمها مروان متكارها فلما رأى ذلك الوليد منه شتمه عند جلسائه فبلغ ذلك مروان فجلس عنه وصرمه فلم يزل كذلك حتى جاء نعي معاوية إلى الوليد فلما عظم على الوليد هلاك معاوية وما أمر به من أخذ هؤلاء الرهط بالبيعة فزع عند ذلك إلى مروان ودعاه فلما قرأ عليه كتاب يزيد استرجع وترحم عليه واستشاره الوليد في الأمر وقال كيف ترى أن نصنع قال فإني أرى أن تبعث الساعة إلى هؤلاء النفر فتدعوهم إلى البيعة والدخول في الطاعة فإن فعلوا قبلت منهم وكففت عنهم وإن أبوا قدمتهم فضربت