فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 3305

فقال أحسنت وقضى حوائجه

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن معمر عن همام بن منبه قال سمعت ابن عباس يقول ما رأيت أحدا أخلق للملك من معاوية إن كان ليرد الناس منه على أرجاء واد رحب ولم يكن كالضيق الخضخض الحصر يعني ابن الزبير

حدثني عبدالله قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر الأسدي قال ألا أخبركم من صحبت صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلا أفقه فقها ولا أحسن مدارسة منه ثم صحبت طلحة بن عبيدالله فما رأيت رجلا أعطى للجزيل من غير مسألة منه ثم صحبت معاوية فما رأيت رجلا أحب رفيقا ولا أشبه سريرة بعلانية منه ولو أن المغيرة جعل في مدينة لا يخرج من أبوابها كلها إلا بالغدر لخرج منها

وفي هذه السنة بويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه للنصف من رجب في قول بعضهم وفي قول بعض لثمان بقين منه على ما ذكرنا قبل من وفاة والده معاوية فأقر عبيدالله بن زياد على البصرة والنعمان بن بشير على الكوفة

وقال هشام بن محمد عن أبي مخنف ولي يزيد في هلال رجب سنة ستين وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وأمير الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري وأمير البصرة عبيدالله بن زياد وأمير مكة عمرو بن سعيد بن العاص ولم يكن ليزيد همة حين ولي إلا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته وأنه ولي عهده بعده والفراغ من أمرهم فكتب إلى الوليد

بسم الله الرحمن الرحيم من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فإن معاوية كان عبدا من عباد الله أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فC فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام

وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة

أما بعد فخذ حسينا وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام

فلما أتاه نعي معاوية فظع به وكبر عليه فبعث إلى مروان بن الحكم فدعاه إليه وكان الوليد يوم قدم المدينة قدمها مروان متكارها فلما رأى ذلك الوليد منه شتمه عند جلسائه فبلغ ذلك مروان فجلس عنه وصرمه فلم يزل كذلك حتى جاء نعي معاوية إلى الوليد فلما عظم على الوليد هلاك معاوية وما أمر به من أخذ هؤلاء الرهط بالبيعة فزع عند ذلك إلى مروان ودعاه فلما قرأ عليه كتاب يزيد استرجع وترحم عليه واستشاره الوليد في الأمر وقال كيف ترى أن نصنع قال فإني أرى أن تبعث الساعة إلى هؤلاء النفر فتدعوهم إلى البيعة والدخول في الطاعة فإن فعلوا قبلت منهم وكففت عنهم وإن أبوا قدمتهم فضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت