فهرس الكتاب
( مولى لقريش من أهل دمشق ) فقتله وخرج ثبيت بن يزيد البهراني فدعا إلى المبارزة فخرج إليه إيراك السغدي من أبناء ملوك السغد كان منقطعا إلى سليمان بن هشام وكان ثبيت قصيرا وكان إيراك جسيما فلما رآه ثبيت قد أقبل نحوه استطرد فوقف إيراك ورماه بسهم فأثبت عضلة ساقه إلى لبده قال فبيناهم كذلك إذ أقبل عبد العزيز من ثنية العقاب فشد عليهم حتى دخل عسكرهم فقتل ونفذ ألينا
قال أحمد قال علي قال عمرو بن مروان فحدثني سليمان بن زياد الغساني كنت مع عبد العزيز بن الحجاج فلما عاين عسكر أهل حمص قال لأصحابه موعدكم التل الذي في وسط عسكرهم والله لا يتخلف منكم أحد إلا ضربت عنقه ثم قال لصاحب لوائه تقدم ثم حمل وحملنا معه فما عرض لنا أحد إلا قتل حتى صرنا على التل فتصدع عسكرهم فكانت هزيمتهم ونادى يزيد بن خالد بن عبد الملك القسري الله الله في قومك فكف الناس وكره ما صنع سليمان وعبد العزيز وكان يقع الشر بين الذكوانية وسليمان وبين بني عامر من كلب فكفوا عنهم على أن يبايعوا ليزيد بن الوليد وبعث سليمان بن هشام إلى أبو محمد السفياني ويزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية فأخذا فمر بهما على الطفيل بن حارثة فصاحا به يا خالاه ننشدك الله والرحم فمضى معهما إلى سليمان فحبسهما فخاف بنو عامر أن يقتلهما فجاءت جماعة منهم فكانت معهما في الفسطاط ثم وجههما إلى يزيد بن الوليد فحبسهما في الخضراء مع ابني الوليد وحبس أيضا يزيد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان خال عثمان بن الوليد معهم ثم دخل سليمان وعبد العزيز إلى دمشق ونزلا بعذراء واجتمع أمر أهل دمشق وبايعوا يزيد بن الوليد وخرجوا إلى دمشق وحمص وأعطاهم يزيد العطاء وأجاز الأشراف منهم معاوية بن يزيد بن الحصين والسمط بن ثابت وعمرو بن قيس وابن حوى والصقر بن صفوان واستعمل معاوية بن يزيد بن حصين من أهل حمص وأقام الباقون بدمشق ثم ساروا إلى أهل الأردن وفلسطين وقد قتل من أهل حمص يومئذ ثلاثمائة رجل
ذكر الخبر عن أمرهم وأمر يزيد بن الوليد معهم
حدثني أحمد عن علي بن محمد عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني رجاء بن روح بن سلامة بن روح بن زنباع قال كان سعيد بن عبد الملك عاملا للوليد على فلسطين وكان حسن السيرة وكان يزيد بن سليمان سيد ولد أبيه وكان ولد سليمان بن عبد الملك ينزلون فلسطين فكان أهل فلسطين يحبونهم لجوارهم فلما أتى قتل الوليد ورأس أهل فلسطين يومئذ سعيد بن روح بن زنباع كتب إلى يزيد بن سليمان إن الخليفة قد قتل فاقدم علينا نولك أمرنا فجمع له سعيد قومه وكتب إلى سعيد بن عبد الملك وهو يومئذ نازل بالسبع ارتحل عنا فإنا الأمر قد اضطرب وقد ولينا أمرنا رجلا قد رضينا أمره فخرج إلى يزيد بن الوليد فدعا يزيد بن سليمان أهل فلسطين إلى قتال يزيد بن الوليد وبلغ أهل الأردن أمرهم فولوا عليهم محمد بن عبد الملك وأمر أهل فلسطين إلى سعيد بن روح وضبعان بن روح وبلغ يزيد أمرهم فوجه إليهم سليمان بن هشام في أهل دمشق وأهل حمص الذين كانوا مع السفياني
قال علي وقال عمرو بن مروان حدثني محمد بن راشد الخزاعي أن أهل دمشق كانوا أربعة وثمانين ألفا وسار إليهم سليمان بن هشام قال محمد بن راشد وكان سليمان بن هشام يرسلني إلى ضبعان وسعيد ابني روح