فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 3305

فمن ذلك ما كان من استئمان جعفر بن إبراهيم المعروف بالسجان إلى أبي أحمد الموفق في يوم الثلاثاء في غرة المحرم منها وذكر أن السبب كان في ذلك الوقعة التي كانت لأبي أحمد في آخر ذي القعدة من سنة سبع وستين ومائتين التي ذكرناها قبل وهرب ريحان بن صالح المغربي من عسكر الفاجر وأصحابه ولحاقه بأبي أحمد فنخب قلب الخبيث لذلك وذلك أن السجان كان فيما قيل أحد ثقاته فأمر أبو أحمد للسجان هذا بخلع وجوائز وصلات وحملان وأرزاق وأقيمت له أنزال وضم إلى أبي العباس وأمره بحمله في الشذاة إلى إزاء قصر الفاسق حتى رآه وأصحابه وكلمهم السجان وأخبرهم أنهم في غرور من الخبيث وأعلمهم ما قد وقف عليه من كذبه وفجوره فاستأمن في هذا اليوم الذي حمل فيه السجان من عسكر الخبيث خلق كثير من قواده الزنج وغيرهم وأحسن إليهم وتتابع الناس في طلب الأمان والخروج من عند الخبيث ثم أقام أبو احمد بعد الوقعة التى ذكرت انها كانت لليلة بقيت من ذى الحجة من سنة سبع وستين ومائتين لا يعبر الى الخبيث لحرب يجم بذلك أصحابه إلى شهر ربيع الآخر

وفي هذه السنة صار عمرو بن الليث إلى فارس لحرب عامله محمد بن الليث عليها فهزمه عمرو واستباح عسكره وأفلت محمد بن الليث في نفر ودخل عمرو إصطخر فانتهبها أصحابه ووجه عمرو في طلب محمد بن الليث فظفر به وأتي به أسيرا ثم صار عمرو إلى شيراز فأقام بها

وفي شهر ربيع الأول منها زلزلت بغداد لثمان خلون منه وكان بعد ذلك ثلاثة أيام مطر شديد ووقعت بها أربع صواعق

وفيها زحف العباس بن أحمد بن طولون لحرب أبيه فخرج إليه أبوه أحمد إلى الإسكندرية فظفر به ورده إلى مصر فرجع معه إليها

ولأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر منها عبر أبو أحمد الموفق إلى مدينة الفاجر بعد أن أوهى قوته في مقامه بمدينة الموفقية بالتضييق عليه والحصار ومنعه وصول المير إليه حتى استأمن إليه خلق كثير من أصحابه فلما أراد العبور إليها أمر فيما ذكر ابنه أبا العباس بالقصد للموضع الذي كان قصده من ركن مدينة الخبيث الذي يحوطه بابنه وجلة أصحابه وقواده وقصد أبو أحمد موضعا من السور فيما بين النهر المعروف بمنكى والنهر المعروف بابن سمعان وأمر صاعدا وزيره بالقصد لفوهة النهر المعروف بجري كور وتقدم إلى زيرك في مكانفته وأمر مسرورا البلخي بالقصد لنهر الغربي وضم إلى كل واحد منهم من الفعلة جماعة لهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت