فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 3305

قليلة فقال سلامة بن سيار أخو فضالة يذكر قتل أخيه وخذلان أخواله إياه ... وما خلت أخوال الفتى يسلمونه ... لوقع السلاح قبل ما فعلت نصر ...

فلما بايع سلامة شبيبا اشترط عليه هذا الشرط فخرج في ثلاثين فارسا حتى انتهى إلى عنزة فجعل يقتل المحلة منهم بعد المحلة حتى انتهى إلى فريق منهم فيهم خالته وقد أكبت على ابن لها وهو غلام حين احتلم فقالت وأخرجت ثديها إليه أنشدك برحم هذا يا سلامة فقال لا والله ما رأيت فضالة مذ أناخ بعمر الشجرة يعني أخاه لتقومن عنه أو لأجمعن حافتك بالرمح فقامت عن ابنها عند ذلك فقتله

قال أبو مخنف فحدثني المفضل بن بكر من بني تيم بن شيبان أن شبيبا أقبل في اصحابه نحو راذان فلما سمعت به طائفة من بني تيم بن شيبان خرجوا هرابا منه ومعهم ناس من غيرهم قليل فأقبلوا حتى نزلوا دير خرازاد إلى جنب حولا يا وهم نحو من ثلاثة آلاف وشبيب في نحو من سبعين رجلا أو يزيدون قليلا فنزل بهم فهابوه وتحصنوا منه ثم إن شبيبا سرى في اثني عشر فارسا من أصحابه إلى أمه وكانت في سفح ساتيدما نازلة في مظلة من مظال الأعراب فقال لآتين بأمي فلأجعلنها في عسكري فلا تفارقني أبدا حتى أموت أو تموت وخرج رجلان من بني تيم بن شيبان تخوفا على أنفسهما فنزلا من الدير فلحقا بجماعة من قومهما وهم نزول بالجال منهم على مسيرة ساعة من النهار وخرج شبيب في أولئك الرهط في أولهم وهم اثنا عشر يريد أمه بالسفح فإذا هو بجماعة من بني تيم بن شيبان غارين في أموالهم مقيمين لا يرون أن شبيبا يمر بهم لمكانهم الذي هم به ولا يشعر بهم فحمل عليهم في فرسانه تلك فقتل منهم ثلاثين شيخا فيهم حوثرة بن أسد ووبرة بن عاصم اللذان كانا نزلا من الدير فلحقا بالجبال ومضى شبيب إلى أمه فحملها من السفح فأقبل بها وأشرف رجل من اصحاب الدير من بكر بن وائل على أصحاب شبيب وقد استخلف شبيب أخاه على أصحابه مصاد بن يزيد ويقال لذلك الرجل الذي اشرف عليهم سلام بن حيان فقال لهم يا قوم القرآن بيننا وبينكم ألم تسمعوا قول الله وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه قالوا بلى قال لهم فكفوا عنا حتى نصبح ثم نخرج إليكم أمان لنا منكم لكيلا تعرضوا لنا بشيء نكرهه حتى تعرضوا علينا أمركم هذا فإن نحن قبلنا حرمت عليكم أموالنا ودماؤنا وكنا لكم إخوانا وإن نحن لم نقبله رددتمونا إلى مأمننا ثم رأيتم رأيكم فيما بيينا وبينكم قالوا لهم فهذا لكم فلما أصبحوا خرجوا إليهم فعرض عليهم أصحاب شبيب قولهم ووصفوا لهم أمرهم فقبلوا ذلك كله وخالطوهم ونزلوا إليهم فدخل بعضهم إلى بعض وجاء شبيب وقد اصطلحوا فأخبره أصحابه خبرهم فقال أصبتم ووفقتم وأحسنتم

ثم إن شبيبا ارتحل فخرجت معه طائفة وأقامت طائفة جانحة وخرج يومئذ معه إبراهيم بن حجر المحلمي أبو الصقير كان مع بني تيم بن شيبان نازلا فيهم ومضى شبيب في اداني أرض الموصل وتخوم أرض جوخى ثم ارتفع نحو أذربيجان وأقبل سفيان بن أبي العالية الخثعمي في خيل قد كان أمر أن يدخل بها طبرستان فأمر بالقفول فأقبل راجعا في نحو من ألف فارس فصالح صاحب طبرستان

قال ابو مخنف فحدثني عبدالله بن علقمة عن سفيان بن أبي العالية الخثعمي أن كتاب الحجاج أتاه أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت