فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 3305

قال أبو جعفر فمن ذلك مسير أهل الشام إلى مكة لحرب عبدالله بن الزبير ومن كان على مثل رأيه في الامتناع على يزيد بن معاوية

ولما فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثا شخص بمن معه من الجند متوجها إلى مكة كالذي ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني عبدالملك بن نوفل أن مسلما خرج بالناس إلى مكة يريد ابن الزبير وخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامي

وأما الواقدي فإنه قال خلف عليها عمرو بن محرز الأشجعي قال ويقال خلف عليها روح بن زنباع الجذامي

رجع الحديث إلى أبي مخنف قال حتى إذا انتهى إلى المشلل ويقال إلى قفا المشلل نزل به الموت وذلك في آخر المحرم من سنة أربع وستين فدعا حصين بن نمير السكوني فقال له يابن برذعة الحمار أما والله لو كان هذا الأمر إلي ما وليتك هذا الجند ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي وليس لأمر أمير المؤمنين مرد خذ عني أربعا أسرع السير وعجل الوقاع وعم الأخبار ولا تمكن قرشيا من أذنك ثم إنه مات فدفن بقفا المشلل

قال هشام بن محمد الكلبي وذكر عوانة أن مسلم بن عقبة شخص يريد ابن الزبير حتى إذا بلغ ثنية هرشا نزل به الموت فبعث إلى رؤوس الأجناد فقال إن أمير المؤمنين عهد إلي إن حدث بي حدث الموت أن أستخلف عليكم حصين بن نمير السكوني والله لو كان الأمر إلي ما فعلت ولكن أكره معصية أمر أمير المؤمنين عند الموت ثم دعا به فقال انظر يا برذعة الحمار فاحفظ ما أوصيك به عم الأخبار ولا ترع سمعك قريشا أبدا ولا تردن أهل الشام عن عدوهم ولا تقيمن إلا ثلاثا حتى تناجز ابن الزبير الفاسق ثم قال اللهم إني لم أعمل عملا قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أحب إلي من قتلي أهل المدينة ولا أرجي عندي في الآخرة ثم قال لبني مرة زراعتي التي بحوران صدقة على مرة وما أغلقت عليه فلانة بابها فهو لها يعني أم ولده ثم مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت