فهرس الكتاب
قال أبو جعفر فمن ذلك مسير أهل الشام إلى مكة لحرب عبدالله بن الزبير ومن كان على مثل رأيه في الامتناع على يزيد بن معاوية
ولما فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثا شخص بمن معه من الجند متوجها إلى مكة كالذي ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني عبدالملك بن نوفل أن مسلما خرج بالناس إلى مكة يريد ابن الزبير وخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامي
وأما الواقدي فإنه قال خلف عليها عمرو بن محرز الأشجعي قال ويقال خلف عليها روح بن زنباع الجذامي
رجع الحديث إلى أبي مخنف قال حتى إذا انتهى إلى المشلل ويقال إلى قفا المشلل نزل به الموت وذلك في آخر المحرم من سنة أربع وستين فدعا حصين بن نمير السكوني فقال له يابن برذعة الحمار أما والله لو كان هذا الأمر إلي ما وليتك هذا الجند ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي وليس لأمر أمير المؤمنين مرد خذ عني أربعا أسرع السير وعجل الوقاع وعم الأخبار ولا تمكن قرشيا من أذنك ثم إنه مات فدفن بقفا المشلل
قال هشام بن محمد الكلبي وذكر عوانة أن مسلم بن عقبة شخص يريد ابن الزبير حتى إذا بلغ ثنية هرشا نزل به الموت فبعث إلى رؤوس الأجناد فقال إن أمير المؤمنين عهد إلي إن حدث بي حدث الموت أن أستخلف عليكم حصين بن نمير السكوني والله لو كان الأمر إلي ما فعلت ولكن أكره معصية أمر أمير المؤمنين عند الموت ثم دعا به فقال انظر يا برذعة الحمار فاحفظ ما أوصيك به عم الأخبار ولا ترع سمعك قريشا أبدا ولا تردن أهل الشام عن عدوهم ولا تقيمن إلا ثلاثا حتى تناجز ابن الزبير الفاسق ثم قال اللهم إني لم أعمل عملا قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أحب إلي من قتلي أهل المدينة ولا أرجي عندي في الآخرة ثم قال لبني مرة زراعتي التي بحوران صدقة على مرة وما أغلقت عليه فلانة بابها فهو لها يعني أم ولده ثم مات