فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 3305

وقال المتوكل ... قتلوا حسينا ثم هم ينعونه ... إن الزمان بأهله أطوار ... لا تبعدن بالطف قتلى ضيعت ... وسقى مساكن هامها الأمطار ... ما شرطة الدجال تحت لوائه ... بأضل ممن غره المختار ... أبني قسي أوثقوا دجالكم ... يجل الغبار وأنتم أحرار ... لو كان علم الغيب عند أخيكم ... لتوطأت لكم به الأحبار ... ولكان أمرا بينا فيما مضى ... تأتي به الأنباء والأخبار ... إني لأرجو أن يكذب وحيكم ... طعن يشق عصاكم وحصار ... ويجيئكم قوم كأن سيوفهم ... بأكفهم تحت العجاجة نار ... لا ينثنون إذا هم لاقوكم ... إلا وهام كماتكم أعشار ...

قال أبو جعفر وفي هذه السنة بعث المختار جيشا إلى المدينة للمكر بابن الزبير وهو مظهر له أنه وجههم معونة له لحرب الجيش الذي كان عبدالملك بن مروان وجهه إليه لحروبه فنزلوا وادي القرى

ذكر الخبر عن السبب الداعي كان للمختار إلى توجيه ذلك الجيش وإلى ما صار أمرهم

قال هشام بن محمد قال أبو مخنف حدثني موسى بن عامر قال لما أخرج المختار ابن مطيع من ا لكوفة لحق بالبصرة وكره أن يقدم ابن الزبير بمكة وهو مهزوم مفلول فكان بالبصرة مقيما حتى قدم عليه عمر بن عبدالرحمن بن هشام فصارا جميعا بالبصرة وكان سبب قدوم عمر البصرة أن المختار حين ظهر بالكوفة واستجمع له الأمر وهو عند الشيعة إنما يدعو إلى ابن الحنفية والطلب بدماء أهل البيت أخذ يخادع ابن الزبير ويكتب إليه فكتب إليه أما بعد فقد عرفت مناصحتي إياك وجهدي على أهل عداوتك وما كنت أعطيتني إذا أنا فعلت ذلك من نفسك فلما وفيت لك وقضيت الذي كان لك علي خست بي ولم تف بما عاهدتني عليه ورأيت مني ما قد رأيت فإن ترد مراجعتي أراجعك وإن ترد مناصحتي أنصح لك وهو يريد بذلك كفه عنه حتى يستجمع له الأمر وهو لا يطلع الشيعة على شيء من هذا الأمر وإذا بلغهم شيء منه أراهم أنه أبعد الناس عن ذلك قال فأراد ابن الزبير أن يعلم أسلم هو أم حرب فدعا عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي فقال له تجهز إلى الكوفة فقد وليناكها فقال كيف وبها المختار قال إنه يزعم أنه سامع مطيع قال فتجهز بما بين الثلاثين الألف درهم إلى الأربعين ألفا ثم خرج مقبلا إلى الكوفة قال ويجيء عين المختار من مكة حتى أخبره الخبر فقال له بكم تجهز قال بما بين الثلاثين ألفا إلى الأربعين ألفا قال فدعا المختار زائدة بن قدامة وقال له احمل معك سبعين ألف درهم ضعف ما أنفق هذا في مسيره إلينا وتلقه في المفاوز واخرج معك مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي في خمسمائة فارس دارع رامح عليهم البيض ثم قل له خذ هذه النفقة فإنها ضعف نفقتك فإنه قد بلغنا أنك تجهزت وتكلفت قدر ذلك فكرهنا أن تغرم فخذها وانصرف فإن فعل وإلا فأره الخيل وقل له إن وراء هؤلاء مثلهم مائة كتيبة قال فأخذ زائدة المال وأخرج معه الخيل وتلقاه بالمفاوز وعرض عليه المال وأمره بالانصراف فقال له إن أمير المؤمنين قد ولاني الكوفة ولا بد من أنفاذ أمره فدعا زائدة بالخيل وقد أكمنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت