فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 3305

فمما كان فيها من ذلك وثوب المختار بن أبي عبيد بالكوفة طالبا بدم الحسين بن علي بن أبي طالب وإخراجه منها عامل ابن الزبير عبدالله بن مطيع العدوي ذكر الخبر عما كان من أمرهما في ذلك وظهور المختار للدعوة إلى ما دعا إليه الشيعة بالكوفة

ذكر هشام بن محمد عن ابي مخنف أن فضيل بن خديج حدثه عن عبيدة بن عمرو وإسماعيل بن كثير من بني هند أن أصحاب سليمان بن صرد لما قدموا كتب إليهم المختار

أما بعد فإن الله أعظم لكم الأجر وحط عنكم الوزر بمفارقة القاسطين وجهاد المحلين إنكم لم تنفقوا نفقة ولم تقطعوا عقبة ولم تخطوا خطوة إلا رفع الله لكم بها درجة وكتب لكم بها حسنة إلى ما لا يحصيه إلا الله من التضعيف فأبشروا فإني لو قد خرجت إليكم قد جردت فيما بين المشرق والمغرب في عدوكم السيف بإذن الله فجعلتهم بإذن الله ركاما وقتلتهم فذا وتؤاما فرحب الله بمن قارب منكم واهتدى ولا يبعد الله إلا من عصى وأبى والسلام يا أهل الهدى

فجاءهم بهذا الكتاب سيحان بن عمرو من بني ليث من عبد القيس قد أدخله في قلنسوته فيما بين الظهارة والبطانة فأتى بالكتاب رفاعة بن شداد والمثنى بن مخربة العبدي وسعد بن حذيفة بن اليمان ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط الأحمسي وعبدالله بن شداد البجلي وعبدالله بن كامل فقرأ عليهم الكتاب فبعثوا إليه ابن كامل فقالوا قل له قد قرأنا الكتاب ونحن حيث يسرك فإن شئت أن نأتيك حتى نخرجك فعلنا فأتاه فدخل عليه السجن فأخبره بما أرسل إليه به فسر باجتماع الشيعة له وقال لهم لا تريدوا هذا فإني أخرج في ايامي هذه

قال وكان المختار قد بعث غلاما يدعى زربيا إلى عبدالله بن عمر بن الخطاب وكتب إليه

أما بعد فإني قد حبست مظلوما وظن بي الولاة ظنونا كاذبة فاكتب في يرحمك الله إلى هذين الظالمين كتابا لطيفا عسى الله أن يخلصني من أيديهما بلطفك وبركتك ويمنك والسلام عليك فكتب إليهما عبدالله بن عمر

أما بعد فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر والذي بيني وبينكما من الود فأقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما لما خليتما سبيله حين تنظران في كتابي هذا والسلام عليكما ورحمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت