فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 3305

عبد الله بن عمرو بن عثمان قال محمد بن عمر يقال إن يزيد بن الوليد لم يوله ولكنه افتعل كتابا بولايته المدنية فعزله يزيد عنها وولاها عبد العزيز بن عمر فقدمها لليلتين بقيتا من ذي القعدة

وفي هذه السنة أظهر مروان بن محمد الخلاف على يزيد بن الوليد وانصرف من أرمينية إلى الجزيرة مظهرا أنه طالب بدم الوليد بن يزيد فلما صار بحران بايع يزيد

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد بن يزيد بن هريم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح مولى عثمان بن عفان وسألته عما شهد مما حدثنا به فقال لم أزل في عسكر مروان بن محمد قال كان عبد الملك بن مروان بن محمد بن مروان حين انصرف عن غزاته الصائفة مع الغمر بن يزيد بحران فأتاه قتل الوليد وهو بها وعلى الجزيرة عبدة بن رباح الغساني عاملا للوليد عليها الغمر فشخص منها حين بلغه قتل الوليد إلى الشأم ووثب عبد الملك بن مروان بن محمد على حران ومدائن الجزيرة فضبطها وولاها سليمان بن عبد الله بن علاثة وكتب إلى أبيه بأرمينية يعلمه بذلك ويشير عليه بتعجيل السير والقدوم فتهيأ مروان للمسير وأظهر أنه يطلب بدم الوليد وكره أن يدع الثغر معطلا حتى يحكم أمره فوجه إلى أهل الباب إسحاق بن مسلم العقيلي وهو رأس قيس وثابت بن نعيم الجذامي من أهل فلسطين وهو رأس اليمن وكان سبب صحبة ثابتة إياه أن مروان كان خلصه من حبس هشام بالرصافة وكان مروان يقدم على هشام المرة في السنتين فيرفع إليه أمر الثغر وحاله ومصلحة من به من جنوده وما ينبغي أن يعمل به في عدوه وكان سبب حبس هشام ثابتا ما قد ذكرنا قبل من أمره مع حنظلة بن صفوان وإفساده عليه الجند الذين كان هشام وجههم معه لحرب البربر وأهل إفريقية إذ قتلوا عامل هشام عليهم كلثوم بن عياض القسري فشكا ذلك من أمره حنظلة إلى هشام في كتاب كتبه إليه فأمر هشام حنظلة بتوجيهه إليه في الحديد فوجهه حنظلة إليه فحبسه هشام فلم يزل في حبسه حتى قدم مروان بن محمد على هشام في بعض وفاداته وقد ذكرنا بعض أمر كلثوم بن عياض وأمر إفريقية معه في موضعه فيما مضى من كتابنا هذا فلما قدم مروان على هشام أتاه رؤوس أهل اليمانية ممن كان مع هشام فطلبوا إليه فيه وكان ممن كلمه فيه كعب بن حامد العبسي صاحب شرط هشام وعبد الرحمن بن الضخم وسليمان بن حبيب قاضية فاستوهبه مروان منه فوهبه له فشخص إلى أرمينية فولاه وحباه فلما وجه مروان ثابتا مع إسحاق إلى أهل الباب كتب إليهم معهما كتابا يعلمهم فيه حال ثغرهم وما لهم من الأجر في لزوم أمرهم ومراكزهم وما في ثبوتهم فيه من دفع مكروه العدو عن ذراري المسلمين

قال وحمل إليهم معهما أعطياتهم وولى عليهم رجلا من أهل فلسطين يقال له حميد بن عبد الله اللخمي وكان رضيا فيهم وكان وليهم قبل ذلك فحمدوا ولايته فقاما فيهم بأمره وأبلغاهم رسالته وقرأ عليهم كتابه فأجابوا إلى الثبوت في ثغرهم ولزوم مراكزهم ثم بلغه أن ثابتا قد كان يدس إلى قوادهم بالانصراف من ثغرهم واللحاق بأجنادهم فلما انصرفا إليه تهيأ للميسر وعرض جنده ودس ثابت بن نعيم إلى من معه من أهل الشأم بالانخزال عن مروان والانضمام إليه ليسير بهم إلى أجنادهم ويتولى أمرهم فانخزلوا عن عسكرهم مع من فر ليلا وعسكروا على حدة وبلغ مروان أمرهم فبات ليلته ومن معه في السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت