فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3305

وذكر أن لؤلؤا الذي ولي قتل بدر كان غلاما من غلمان محمد بن هارون الذي قتل محمد بن زيد بطبرستان وأكرتمش بالري قدم مع جماعة من غلمان محمد بن هارون على السلطان في الأمان

وفي ليلة الاثنين لأربع عشرة بقيت من شهر رمضان منها قتل عبد الواحد بن أبي أحمد الموفق فيما ذكر وكانت والدته فيما قيل وجهت معه إلى دار مؤنس لما قبض عليه داية له ففرق بينه وبين الداية فمكثت يومين أو ثلاثة ثم صرفت إلى منزل مولاتها فكانت والدة عبد الواحد إذا سألت عن خبره قيل لها إنه في دار المكتفي وهو في عافية وكانت طامعة في حياته فلما مات المكتفي أيست منه وأقامت عليه مأتما

فمما كان من ذلك فيها لتسع بقين من شعبان منها ورد كتاب من إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان على السلطان بخبر وقعة كانت بين أصحابه وبين ابن جستان الديلمي بطبرستان وأن أصحابه هزموه وقرئ بذلك كتابه بمسجدي الجامع ببغداد

وفيها لحق رجل يقال له إسحاق الفرغاني من أصحاب بدر لما قتل بدر إلى ناحية البادية في جماعة من أصحابه على الخلاف على السلطان فكانت بينه هنالك وبين أبي الأغر وقعة هزم فيها أبو الأغر وقتل من أصحابه ومن قواده عدة ثم أشخص مؤنس الخازن في جمع كثيف إلى الكوفة لحرب إسحاق الفرغاني

ولسلخ ذي القعدة خلع على خاقان المفلحي وولي معونة الري وضم إليه خمسة آلاف رجل

وفيها ظهر بالشام رجل جمع جموعا كثيرة من الأعراب وغيرهم فأتى بهم دمشق وبها طغج بن جف من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون على المعونة وذلك في آخر هذه السنة فكانت بين طغج وبينه وقعات كثيرة قتل فيها فيما ذكر خلق كثير

ذكر أن زكرويه بن مهرويه الذي ذكرنا أنه كان داعية قرمط لما تتابع من المعتضد توجيه الجيوش إلى من بسواد الكوفة من القرامطة وألح في طلبهم وأثخن فيهم القتلى ورأى أنه لا مدفع عن أنفسهم عند أهل السواد ولا غناء سعى في استغواء من قرب من الكوفة من أعراب أسد وطيء وتميم وغيرهم من قبائل الأعراب ودعاهم إلى رأيه وزعم لهم أن من بالسواد من القرامطة يطابقونهم على أمره إن استجابوا له فلم يستجيبوا له وكانت جماعة من كلب تخفر الطريق على البر بالسماوة فيما بين الكوفة ودمشق على طريق تدمر وغيرها وتحمل الرسل وأمتعة التجار على إبلها فأرسل زكرويه أولاده إليهم فبايعوهم وخالطوهم وانتموا إلى علي بن أبي طالب وإلى محمد بن إسماعيل بن جعفر وذكروا أنهم خائفون من السلطان وأنهم ملجؤون إليهم فقبلوهم على ذلك ثم دبوا فيهم بالدعاء إلى رأي القرمطة فلم يقبل ذلك أحد منهم أعني من الكلبيين إلا الفخذ المعروفة ببني العليص بن ضمضم بن عدي بن جناب ومواليهم خاصة فبايعوا في آخر سنة تسع وثمانين ومائتين بناحية السماوة ابن زكرويه المسمى يحيى والمكنى أبا القاسم ولقبوه الشيخ على أمر احتال فيهم ولقب به نفسه وزعم لهم أنه أبو عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت