فهرس الكتاب
وذكر أن لؤلؤا الذي ولي قتل بدر كان غلاما من غلمان محمد بن هارون الذي قتل محمد بن زيد بطبرستان وأكرتمش بالري قدم مع جماعة من غلمان محمد بن هارون على السلطان في الأمان
وفي ليلة الاثنين لأربع عشرة بقيت من شهر رمضان منها قتل عبد الواحد بن أبي أحمد الموفق فيما ذكر وكانت والدته فيما قيل وجهت معه إلى دار مؤنس لما قبض عليه داية له ففرق بينه وبين الداية فمكثت يومين أو ثلاثة ثم صرفت إلى منزل مولاتها فكانت والدة عبد الواحد إذا سألت عن خبره قيل لها إنه في دار المكتفي وهو في عافية وكانت طامعة في حياته فلما مات المكتفي أيست منه وأقامت عليه مأتما
فمما كان من ذلك فيها لتسع بقين من شعبان منها ورد كتاب من إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان على السلطان بخبر وقعة كانت بين أصحابه وبين ابن جستان الديلمي بطبرستان وأن أصحابه هزموه وقرئ بذلك كتابه بمسجدي الجامع ببغداد
وفيها لحق رجل يقال له إسحاق الفرغاني من أصحاب بدر لما قتل بدر إلى ناحية البادية في جماعة من أصحابه على الخلاف على السلطان فكانت بينه هنالك وبين أبي الأغر وقعة هزم فيها أبو الأغر وقتل من أصحابه ومن قواده عدة ثم أشخص مؤنس الخازن في جمع كثيف إلى الكوفة لحرب إسحاق الفرغاني
ولسلخ ذي القعدة خلع على خاقان المفلحي وولي معونة الري وضم إليه خمسة آلاف رجل
وفيها ظهر بالشام رجل جمع جموعا كثيرة من الأعراب وغيرهم فأتى بهم دمشق وبها طغج بن جف من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون على المعونة وذلك في آخر هذه السنة فكانت بين طغج وبينه وقعات كثيرة قتل فيها فيما ذكر خلق كثير
ذكر أن زكرويه بن مهرويه الذي ذكرنا أنه كان داعية قرمط لما تتابع من المعتضد توجيه الجيوش إلى من بسواد الكوفة من القرامطة وألح في طلبهم وأثخن فيهم القتلى ورأى أنه لا مدفع عن أنفسهم عند أهل السواد ولا غناء سعى في استغواء من قرب من الكوفة من أعراب أسد وطيء وتميم وغيرهم من قبائل الأعراب ودعاهم إلى رأيه وزعم لهم أن من بالسواد من القرامطة يطابقونهم على أمره إن استجابوا له فلم يستجيبوا له وكانت جماعة من كلب تخفر الطريق على البر بالسماوة فيما بين الكوفة ودمشق على طريق تدمر وغيرها وتحمل الرسل وأمتعة التجار على إبلها فأرسل زكرويه أولاده إليهم فبايعوهم وخالطوهم وانتموا إلى علي بن أبي طالب وإلى محمد بن إسماعيل بن جعفر وذكروا أنهم خائفون من السلطان وأنهم ملجؤون إليهم فقبلوهم على ذلك ثم دبوا فيهم بالدعاء إلى رأي القرمطة فلم يقبل ذلك أحد منهم أعني من الكلبيين إلا الفخذ المعروفة ببني العليص بن ضمضم بن عدي بن جناب ومواليهم خاصة فبايعوا في آخر سنة تسع وثمانين ومائتين بناحية السماوة ابن زكرويه المسمى يحيى والمكنى أبا القاسم ولقبوه الشيخ على أمر احتال فيهم ولقب به نفسه وزعم لهم أنه أبو عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد