فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3305

فمن ذلك ما كان بين الحجاج وعبدالرحمن بن محمد من الحروب بالزاوية

ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني أبو الزبير الهمداني قال كان دخول عبدالرحمن البصرة في آخر ذي الحجة واقتتلوا في المحرم من سنة اثنتين وثمانين فتزاحفوا ذات يوم فاشتد قتالهم

ثم إن أهل العراق هزموهم حتى انتهوا إلى الحجاج وحتى قاتلوهم على خنادقهم وانهزمت عامة قريش وثقيف حتى قال عبيد بن موهب مولى الحجاج وكاتبه ... فر البراء وابن عمه مصعب ... وفرت قريش غير آل سعيد ...

ثم إنهم تزاحفوا في المحرم في آخره في اليوم الذي هزم فيه أهل العراق أهل الشأم فنكصت ميمنتهم وميسرتهم واضطربت رماحهم وتقوض صفهم حتى دنوا منا فلما رأى الحجاج ذلك جثا على ركبتيه وانتضى نحوا من شبر من سيفه وقال لله در مصعب ما كان أكرمه حين نزل به ما نزل فعلمت أنه والله لا يريد أن يفر قال فغمزت أبي بعيني ليأذن لي فيه فأضربه بسيفي فغمزني غمزة شديدة فسكنت وحانت مني التفاتة فإذا سفيان بن الأبرد الكلبي قد حمل عليهم فهزمهم من قبل الميمنة فقلت أبشر أيها الأمير فإن الله قد هزم العدو فقال لي قم فانظر قال فقمت فنظرت فقلت قد هزمهم الله قال قم يا زياد فانظر قال فقام فنظر فقال الحق أصلحك الله يقينا قد هزموا فخر ساجدا فلما رجعت شتمني أبي وقال أردت أن تهلكني وأهل بيتي وقتل في المعركة عبدالرحمن بن عوسجة أبو سفيان النهمي وقتل عقبة بن عبدالغافر الأزدي ثم الجهضمي في أولئك القراء في ربضة واحدة وقتل عبدالله بن رزام الحارثي وقتل المنذر بن الجارود وقتل عبدالله بن عامر بن مسمع وأتي الحجاج برأسه فقال ما كنت أرى هذا فارقني حتى جاءني الآن برأسه وبارز سعيد بن يحيى بن سعيد بن العاص رجلا يومئذ فقتله وزعموا أنه كان مولى للفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب كان شجاعا يدعى نصيرا فلما رأى مشيته بين الصفين وكان يلومه على مشيته قال لا ألومه على هذه المشية أبدا

وقتل الطفيل بن عامر بن وثالة وقد كان قال وهو بفارس يقبل مع عبدالرحمن من كرمان إلى الحجاج ... ألا طرقتنا بالغريين بعدما ... كللنا على شحط المزار جنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت