فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 3305

من اولياء السلطان في حربه في ثمانية أشهر نحو من مائة رجل وجرح نحو من أربعمائة وقتل وجرح من أصحابه مثل ذلك

وكان حمدويه وعمرو وزيرك يغادونه القتال ويراوحونه وكان السور من قبل المدينة ذليلا ومن القرار نحوا من عشرين ذراعا وكانت الجماعة من أصحاب ابن البعيث يتدلون بالحبال معهم الرماح فيقاتلون فإذا حمل عليهم من أصحاب السلطان لجؤوا إلى الحائط وكانوا ربما فتحوا بابا يقال له باب الماء فيخرج منه العدة يقاتلون ثم يرجعون

ولما قرب بغا الشرابي من مرند بعث فيما ذكر عيسى بن الشيخ بن السليل الشيباني ومعه أمانات لوجوه أصحاب ابن البعيث ولابن البعيث أن ينزلوا وينزل على حكم امير المؤمنين وإلا قاتلهم فإن ظفر بهم لم يستبق منهم أحدا ومن نزل فله تلامان وكان عامة من مع ابن البعيث من ربيعة من قوم عيسى بن الشيخ فنزل منهم قوم كثير بالحبال ونزل ختن ابن البعيث على اخته أبو الأغر

وذكر عن أبي الأغر هذا أنه قال ثم فتحوا باب المدينة فدخل أصحاب حمدويه وزيرك وخرج ابن البعيث من منزله هاربا يريد أن يخرج من وجه آخر فلحقه قوم من الجند معهم منصور قهرمانة وهو راكب دابة يريد ان يصير إلى نهر عليه رحا ليستخفي في الرحا وفي عنقه السيف فأخذوه أسيرا وانتهب الجند منزله ومنازل أصحابه وبعض منازل أهل المدينة ثم نودي بعد ما انتهب الناس برئت الذمة ممن انتهب وأخذوا له أختين وثلاث بنات وخالته والبواقي سراري فحصل في يد السلطان من حرمه ثلاث عشرة امرأة وأخذ من وجوه أصحابه المذكورين نحو من مائتي رجل وهرب الباقون فوافاهم بغا الشرابي من غد فنادى مناديه بالمنع من النهب فكتب بغا الشرابي بالفتح لنفسه

وخرج المتوكل فيها إلى المدائن في جمادى الأولى

وحج في هذه السنة إيتاخ وكان والي مكة والمدينة والموسم ودعي له على المنابر

ذكر أن إيتاخ كان غلاما خزريا لسلام الأبرش طباخا فاشتراه منه المعتصم في سنة تسع وتسعين ومائة وكان لإيتاخ رجلة وبأس فرفعه المعتصم ومن بعده الواثق حتى ضم إليه من اعمال السلطان أعمالا كثيرة وولاه المعتصم معونة سامرا مع إسحاق بن إبراهيم وكان من قبله رجل ومن قبل إسحاق رجل وكان من أراد المعتصم أو الواثق قتله فعند إيتاخ يقتل وبيده يحبس منهم محمد بن عبدالملك الزيات وأولاد المأمون من سندس وصالح بن عجيف وغيرهم فلما ولي المتوكل كان إيتاخ في مرتبته إليه الجيش والمغاربة والأتراك والموالي والبريد والحجابة ودار الخلافة فخرج المتوكل بعد ما استوت له الخلافة متنزها إلى ناحية القاطول فشرب ليلة فعربد على إيتاخ فهم إيتاخ بقتله فلما أصبح المتوكل قيل له فاعتذر إليه والتزمه وقال له أنت أبي وربيتني فلما صار المتوكل إلى سامرا دس إليه من يشير عليه بالاستئذان للحج ففعل وأذن له وصيره أمير كل بلدة يدخلها وخلع عليه وركب جميع القواد معه وخرج معه من الشاكرية والقواد والغلمان سوى غلمانه وحشمه بشر كثير فحين خرج صيرت الحجابة إلى وصيف وذلك يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت