فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 3305

وفيها توفي المعتمد ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب وكان شرب على الشط في الحسني يوم الأحد شرابا كثيرا وتعشى فأكثر فمات ليلا فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة ايام فيما ذكر

وفي صبيحة هذه الليلة بويع لأبي العباس المعتضد بالله بالخلافة فولى غلامه بدرا الشرطة وعبيد الله بن سليمان بن وهب الوزارة ومحمد بن الشاد بن ميكال الحرس وحجبة الخاصة والعامة صالحا المعروف بالأمين فاستخلف صالح خفيفا السمرقندي

ولليلتين خلتا من شعبان فيها قدم على المعتضد رسول عمرو بن الليث الصفار بهدايا وسأل ولاية خراسان فوجه المعتضد عيسى النوشري مع الرسول ومعه خلع ولواء عقده له على خراسان فوصلوا إليه في شهر رمضان من هذه السنة وخلع عليه ونصب اللواء في صحن داره ثلاثة أيام

وفيها ورد الخبر بموت نصر بن أحمد وقام بما كان إليه من العمل وراء نهر بلخ أخوه إسماعيل بن أحمد

وفيها قدم الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص من مصر رسولا لخمارويه بن أحمد بن طولون ومعه هدايا من العين عشرون حملا على بغال وعشرة من الخدم وصندوقان فيهما طراز وعشرون رجلا على عشرين نجيبا بسروج محلاة بحلية فضة كثيرة ومعهم حراب فضة وعليهم أقبية الديباج والمناطق المحلاة وسبع عشرة دابة بسروج ولجم منها خمسة بذهب والباقي بفضة وسبع وثلاثون دابة بجلال مشهرة وخمسة أبغل بسروج ولجم وزرافة يوم الاثنين لثلاثة خلون من شوال فوصل إلى المعتضد فخلع عليه وعلى سبعة نفر معه وسفر ابن الجصاص في تزويج ابنة خمارويه من علي بن المعتضد فقال المعتضد أنا أتزوجها فتزوجها

وفيها ورد الخبر بأخذ أحمد بن عيسى بن الشيخ قلعة ماردين من محمد بن إسحاق بن كنداج

وفيها مات إبراهيم بن محمد بن المدبر وكان يلي ديوان الضياع فولي مكانه محمد بن عبد الحميد وكان موته يوم الأربعاء لثلاث أو أربع عشرة بقيت من شوال

وفيها عقد لراشد مولى على الدينور وخلع عليه يوم السبت لسبع بقين من شوال ثم خرج راشد إلى عمله يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة

وفي يوم النحر منها ركب المعتضد إلى المصلى الذي اتخذه بالقرب من الحسني وركب معه القواد والجيش فصلى بالناس فذكر عنه أنه كبر في الركعة الأولى ست تكبيرات وفي الركعة الثانية تكبيرة واحدة ثم صعد المنبر فلم تسمع خطبته وعطل المصلى العتيق فلم يصل فيه

وفيها كتب إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف بمحاربة رافع بن هرثمة ورافع بالري فزحف إليه أحمد فالتقوا يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعدة فانهزم رافع بن هرثمة وخرج عن الري ودخلها ابن عبد العزيز

وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي وهي آخر حجة حجها وحج بالناس ست عشرة سنة من سنة أربع وستين إلى هذه السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت