وفيها توفي المعتمد ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب وكان شرب على الشط في الحسني يوم الأحد شرابا كثيرا وتعشى فأكثر فمات ليلا فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة ايام فيما ذكر
وفي صبيحة هذه الليلة بويع لأبي العباس المعتضد بالله بالخلافة فولى غلامه بدرا الشرطة وعبيد الله بن سليمان بن وهب الوزارة ومحمد بن الشاد بن ميكال الحرس وحجبة الخاصة والعامة صالحا المعروف بالأمين فاستخلف صالح خفيفا السمرقندي
ولليلتين خلتا من شعبان فيها قدم على المعتضد رسول عمرو بن الليث الصفار بهدايا وسأل ولاية خراسان فوجه المعتضد عيسى النوشري مع الرسول ومعه خلع ولواء عقده له على خراسان فوصلوا إليه في شهر رمضان من هذه السنة وخلع عليه ونصب اللواء في صحن داره ثلاثة أيام
وفيها ورد الخبر بموت نصر بن أحمد وقام بما كان إليه من العمل وراء نهر بلخ أخوه إسماعيل بن أحمد
وفيها قدم الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص من مصر رسولا لخمارويه بن أحمد بن طولون ومعه هدايا من العين عشرون حملا على بغال وعشرة من الخدم وصندوقان فيهما طراز وعشرون رجلا على عشرين نجيبا بسروج محلاة بحلية فضة كثيرة ومعهم حراب فضة وعليهم أقبية الديباج والمناطق المحلاة وسبع عشرة دابة بسروج ولجم منها خمسة بذهب والباقي بفضة وسبع وثلاثون دابة بجلال مشهرة وخمسة أبغل بسروج ولجم وزرافة يوم الاثنين لثلاثة خلون من شوال فوصل إلى المعتضد فخلع عليه وعلى سبعة نفر معه وسفر ابن الجصاص في تزويج ابنة خمارويه من علي بن المعتضد فقال المعتضد أنا أتزوجها فتزوجها
وفيها ورد الخبر بأخذ أحمد بن عيسى بن الشيخ قلعة ماردين من محمد بن إسحاق بن كنداج
وفيها مات إبراهيم بن محمد بن المدبر وكان يلي ديوان الضياع فولي مكانه محمد بن عبد الحميد وكان موته يوم الأربعاء لثلاث أو أربع عشرة بقيت من شوال
وفيها عقد لراشد مولى على الدينور وخلع عليه يوم السبت لسبع بقين من شوال ثم خرج راشد إلى عمله يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة
وفي يوم النحر منها ركب المعتضد إلى المصلى الذي اتخذه بالقرب من الحسني وركب معه القواد والجيش فصلى بالناس فذكر عنه أنه كبر في الركعة الأولى ست تكبيرات وفي الركعة الثانية تكبيرة واحدة ثم صعد المنبر فلم تسمع خطبته وعطل المصلى العتيق فلم يصل فيه
وفيها كتب إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف بمحاربة رافع بن هرثمة ورافع بالري فزحف إليه أحمد فالتقوا يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعدة فانهزم رافع بن هرثمة وخرج عن الري ودخلها ابن عبد العزيز
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي وهي آخر حجة حجها وحج بالناس ست عشرة سنة من سنة أربع وستين إلى هذه السنة