فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 3305

ففيها كان هلاك عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث

ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال لما انصرف ابن الأشعث من هراة راجعا إلى رتبيل كان معه رجل من أود يقال له علقمة بن عمرو فقال له ما أريد أن أدخل معك فقال له عبدالرحمن لم قال لأني أتخوف عليك وعلى من معك والله لكأني بكتاب الحجاج قد جاء فوقع إلى رتبيل يرغبه ويرهبه فإذا هو قد بعث بك سلما أو قتلكم ولكن ها هنا خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينة فنتحصن فيها ونقاتل حتى نعطي أمانا أو نموت كراما فقال له عبدالرحمن أما لو دخلت معي لآسيتك وأكرمتك فأبى عليه علقمة ودخل عبدالرحمن بن محمد إلى رتبيل وخرج هؤلاء الخمسمائة فبعثوا عليهم مودودا النضري وأقاموا حتى قدم عليهم عمارة بن تميم اللخمي فحاصرهم فقاتلوه وامتنعوا منه حتى آمنهم فخرجوا إليه فوفي لهم

قال وتتابعت كتب الحجاج إلى رتبيل في عبدالرحمن بن محمد أن ابعث به إلي وإلا فوالذي لا إله إلا هو لأوطئن أرضك ألف ألف مقاتل وكان عند رتبيل رجل من بني تميم ثم من بني يربوع يقال له عبيد بن أبي سبيع فقال لرتبيل أنا آخذ لك من الحجاج عهدا ليكفن الخراج عن أرضك سبع سنين على أن تدفع إليه عبدالرحمن بن محمد قال رتبيل لعبيد فإن فعلت فإن لك عندي ما سألت

فكتب إلى الحجاج يخبره أن رتبيل لا يعصيه وأنه لن يدع رتبيل حتى يبعث إليه بعبدالرحمن بن محمد فأعطاه الحجاج على ذلك مالا وأخذ من رتبيل عليه مالا وبعث رتبيل برأس عبدالرحمن بن محمد إلى الحجاج وترك له الصلح الذي كان يأخذه منه سبع سنين وكان الحجاج يقول بعث إلى رتبيل بعدو الله فألقى نفسه من فوق إجار فمات

قال أبو مخنف وحدثني سليمان بن أبي راشد أنه سمع ملكية ابنة يزيد تقول والله لمات عبدالرحمن وإن رأسه لعلى فخذي كان السل قد أصابه فلما مات وأرادوا دفنه بعث إليه رتبيل فحز رأسه فبعث به إلى الحجاج وأخذ ثمانية عشر رجلا من آل الأشعث فحبسهم عنده وترك جميع من كان معه من أصحابه وكتب إلى الحجاج بأخذه الثمانية عشر رجلا من أهل بيت عبدالرحمن فكتب إليه أن اضرب رقابهم وابعث إلي برؤوسهم وكره أن يؤتى بهم إليه أحياء فيطلب فيهم إلى عبدالملك فيترك منهم أحدا

وقد قيل في أمر ابن أبي سبيع وابن الأشعث غير ما ذكرت عن أبي مخنف وذلك ما ذكر عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه كان يقول زعم أن عمارة بن تميم خرج من كرمان فأتى سجستان وعليها رجل من بني العنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت