فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 3305

لقد أوردوا منه قناة صليبة ... بشطب يماني ورمح رديني ... رجا في خلاف الحق عزا وإمرة ... فألبسه التأميل خف حنين ...

وقتل الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان للنصف من رجب من هذه السنة في مسجد كوثر وهو على فرسخ من بغداد في طريق النهرين

وجدد البيعة لمحمد يوم الجمعة لست عشرة خلت من رجب من هذه السنة وكان حبس الحسين محمدا في قصر أبي جعفر يومين

وفي الليلة التي قتل فيها حسين بن علي هرب الفضل بن الربيع

وفي هذه السنة توجه طاهر بن الحسين حين قدم عليه هرثمة من حلوان إلى الأهواز فقتل عامل محمد عليها وكان عامله عليها محمد بن يزيد المهلبي بعد تقديم طاهر جيوشا أمامه إليها قبل إنفصاله إليه لحربه

ذكر عن يزيد بن الحارث قال لما نزل طاهر شلاشان وجه الحسين بن عمر الرستمي إلى الأهواز وأمره أن يسير سيرا مقتصدا ولا يسير إلا بطلائع ولا ينزل إلا في موضع حصين يأمن فيه على أصحابه فلما توجه أتت طاهرا عيونه فأخبروه أن محمد بن يزيد المهلبي وكان عاملا لمحمد على الأهواز قد توجه في جمع عظيم يريد نزول جندي سابور وهو حد ما بين الأهواز والجبل ليحمي الأهواز ويمنع من أراد دخولها من أصحاب طاهر وإنه في عدة وقوة فدعا طاهر عدة من أصحابه منهم محمد بن طالوت ومحمد بن العلاء والعباس بن بخاراخذاه والحارث بن هشام وداود بن موسى وهادي بن حفص وأمرهم أن يكمشوا السير حتى يتصل أولهم بآخر أصحاب الحسين بن عمر الرستمي فإن احتاج إلى إمداد أمدوه أو لقيه جيش كانوا ظهرا له فوجه تلك الجيوش قلم يلقهم أحد حتى شارفوا الأهواز

وبلغ محمد بن يزيد خبرهم فعرض أصحابه وقوى ضعفاءهم وحمل الرجالة على البغال وأقبل حتى نزل سوق عسكر مكرم وصير العمران والماء وراء ظهره وتخوف طاهر أن يعجل إلى أصحابه فأمدهم بقريش بن شبل وتوجه هو بنفسه حتى كان قريبا منهم ووجه الحسن بن علي المأموني وأمره بمضامة قريش بن شبل والحسين بن عمر الرستمي وسارت تلك العساكر حتى قاربوا محمد بن يزيد بعسكر مكرم فجمع أصحابه فقال ما ترون أطاول القوم القتال وأماطلهم اللقاء أم أناجزهم كانت لي أم علي فوالله ما أرى أن أرجع إلى أمير المؤمنين أبدا ولا أنصرف عن الأهواز فقالوا له الرأي أن ترجع إلى الأهواز فتتحصن بها وتغادي طاهرا القتال وتبعث إلى البصرة فتفرض بها الفروض وتستجيش من قدرت عليه وتابعك من قومك فقبل ما أشاروا عليه وتابعه قومه فرجع حتى صار بسوق الأهواز وأمر طاهر قريش بن شبل أن يتبعه وأن بعاجله قبل أن يتحصن بسوق الأهواز وأمر الحسن بن علي المأموني والحسين بن عمر الرستمي أن يسيرا بعقبه فإن احتاج إلى معونتهم أعاناه ومضى قريش بن شبل يقفو محمد بن يزيد كلما ارتحل محمد بن يزيد من قرية نزلها قريش حتى صاروا إلى سوق الأهواز

وسبق محمد بن يزيد إلى المدينة فدخلها واستند إلى العمران فصيره وراء ظهره وعبى أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت