فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3305

من أمره فقال عبدالله بن عمرو توفي النبي صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض وتوفي أبو بكر رضي الله عنه وهو عنك راض وتوفي عمر رضي الله عنه وهو عنك راض أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه وقال محمد بن عمرو أنت ناب من أنياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر قال عمرو أما أنت يا عبدالله فأمرتني بالذي هو خير لي آخرتي وأسلم في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي أنبه لي في دنياي وشر لي في آخرتي ثم خرج عمرو بن العاص ومعه ابناه حتى قدم على معاوية فوجد أهل الشام يخضون معاوية على الطلب بدم عثمان فقال عمرو بن العاص أنتم على الحق اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ومعاوية لا يلتفت إلى قول عمرو فقال ابنا عمرو لعمرو ألا ترى إلى معاوية لا يلتفت إلى قولك انصرف إلى غيره فدخل عمرو على معاوية فقال والله لعجب لك إني أرفدك بما أرفدك وأنت معرض عني أما والله إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة إن في النفس من ذلك ما فيها حيث نقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ولكنا إنما أردنا هذه الدنيا فصالحه معاوية وعطف عليه

توجيه علي بن أبي طالب جرير بن عبدالله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى الدخول في طاعته

وفي هذه السنة وجه علي عند منصرفه من البصرة إلى الكوفة وفراغه من الجمل جرير بن عبدالله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى بيعته وكان جرير حين خرج علي إلى البصرة لقتال من قاتله بها بهمذان عاملا عليها كان عثمان استعمله عليها وكان الأشعث بن قيس على أذربيجان عاملا عليها كان عثمان استعمله عليها فلما قدم علي الكوفة منصرفا إليها من البصرة كتب إليهما يأمرهما بأخذ البيعة له من قبلهما من الناس والانصراف إليه ففعلا ذلك وانصرفا إليه

فلما أراد علي توجيه الرسول إلى معاوية قال جرير بن عبدالله فيما حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن عوانة ابعثني إليه فإنه لي ود حتى آتيه فأدعوه إلى الدخول في طاعتك فقال الأشتر لعلي لا تبعثه فوالله إني لأظن هواه معه فقال علي دعه حتى ننظر ما الذي يرجع به إلينا فبعثه إليه وكتب معه كتابا يعلمه فيه باجتماع المهاجرين والأنصار على بيعته ونكث طلحة والزبير وما كان من حربه إياهما ويدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار من طاعته فشخص إليه جرير فلما قدم عليه ماطله واستنظره ودعا عمرا فاستشاره فيما كتب به إليه فأشار عليه أن يرسل إلى وجوه الشام ويلزم عليا دم عثمان ويقاتله بهم ففعل ذلك معاوية وكان أهل الشام فيما كتب إلي السري يذكر أن شعيبا حدثه عن سيف عن محمد وطلحة لما قدم عليهم النعمان بن بشير بقميص عثمان رضي الله عنه الذي قتل فيه مخضبا بدمه وبأصابع نائلة زوجته مقطوعة بالبراجم إصبعان منها وشيء من الكف وإصبعان مقطوعتان من أصولهما ونصف الإبهام وضع معاوية القميص على المنبر وكتب بالخبر إلى الأجناد وثاب إليه الناس وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه وآلى الرجال من أهل الشام ألا يأتوا النساء ولا يمسهم الماء للغسل إلا من احتلام ولا يناموا على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ومن عرض دونهم بشيء أو تفنى أرواحهم فمكثوا حول القميص سنة والقميص يوضع كل يوم على المنبر ويجلله أحيانا فيلبسه وعلق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت