فهرس الكتاب
بسببه أخذ قبسا في رأس رمح له فطيرت الريح به فضربت أستار الكعبة ما بين الركن اليماني والأسود
وفيها هلك يزيد بن معاوية وكانت وفاته بقرية من قرى حمص يقال لها حوارين من أرض الشام لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين وهو ابن ثمان وثلاثين سنة في قول بعضهم
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا محمد بن يحيى عن هشام بن الوليد المخزومي أن الزهري كتب لجده أسنان الخلفاء فكان فيما كتب من ذلك ومات يزيد بن معاوية وهو ابن تسع وثلاثين وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر في قول بعضهم ويقال ثمانية أشهر
وحدثني أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر أنه قال توفي يزيد بن معاوية يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا ثمان ليال وصلى على يزيد ابنه معاوية بن يزيد
وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه قال في سن يزيد خلاف الذي ذكره الزهري والذي قال هشام في ذلك فيما حدثنا عنه استخلف أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وأشهر في هلال رجب سنة ستين وولى سنتين وثمانية أشهر وتوفي لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وهو ابن خمس وثلاثين وأمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن ولجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة الكلبي
فمنهم معاوية بن يزيد بن معاوية يكنى ابا ليلى وهو الذي يقول فيه الشاعر ... إني أرى فتنة قد حان أولها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ...
وخالد بن يزيد وكان يكنى أبا هاشم وكان يقال إنه أصاب عمل الكيمياء وأبو سفيان وأمهما أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس تزوجها بعد يزيد مروان وهي التي يقول لها الشاعر ... انعمي أم خالد ... رب ساع لقاعد ...
وعبدالله بن يزيد قيل إنه من أرمى العرب في زمانه وأمه أم كلثوم بنت عبدالله بن عامر وهو الأسوار وله يقول الشاعر
... زعم الناس أن خير قريش ... كلهم حين يذكر الأسوار ...
وعبدالله الأصغر وعمر وأبو بكر وعتبة وحرب وعبدالرحمن والربيع ومحمد لأمهات أولاد شتى
وفي هذه السنة بويع لمعاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بالشام بالخلافة ولعبدالله بن الزبير