فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك دخول المتوكل دمشق في صفر وكان من لدن شخص من سامرا إلى أن دخلها سبعة وتسعون يوما وقيل سبعة وسبعون يوما وعزم على المقام بها ونقل دواوين الملك إليها وأمر بالبناء بها فتحرك الأتراك في أرزاقهم وأرزاق عيالاتهم فأمر لهم بما أرضاهم به ثم استوبأ بالبلد وذلك أن الهواء بها بارد ندي والماء ثقيل والريح تهب فيها مع العصر فلا تزال تشتد حتى يمضي عامة الليل وهي كثيرة البراغيث وغلت فيها الأسعار وحال الثلج بين السابلة والميرة

وفيها وجه المتوكل بغا من دمشق لغزو الروم في شهر ربيع الآخر فغزا الصائفة فافتتح صملة وأقام المتوكل بدمشق شهرين وأياما ثم رجع إلى سامرا فأخذ في منصرفه على الفرات ثم عدل إلى الأنبار ثم عدل من الأنبار على طريق الحرف إليها فدخلها يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة

وفيها عقد المتوكل لأبي الساج على طريق مكة مكان جعفر بن دينار فيما زعم بعضهم والصواب عندي أنه عقد له على طريق مكة في سنة ثنتين وأربعين ومائتين

وفيها أتي المتوكل فيما ذكر بحربة كانت للنبي صلى الله عليه و سلم تسمى العنزة ذكر أنها كانت للنجاشي ملك الحبشة فوهبها للزبير بن العوام فأهداها الزبير لرسول صلى الله عليه و سلم فكانت عند المؤذنين وكان يمشي بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم في العيدين وكانت تركز بين يديه في الفناء فيصلي إليها فأمر المتوكل بحملها بين يديه فكان يحملها بين يديه صاحب الشرطة ويحمل حربته خليفة صاحب الشرطة

وفيها غضب المتوكل على بختيشوع وقبض ماله ونفاه إلى البحرين فقال أعرابي ... يا سخطة جاءت على مقدار ... ثار له الليث على اقتدار ... منه وبختيشوع في اغترار ... لما سعى بالسادة الأقمار ... بالأمراء القادة الأبرار ... ولاة عهد السيد المختار ... وبالموالي وبني الأحرار ... رمى به في موحش القفار ... بساحل البحرين للصغار ...

وفي هذه السنة اتفق عيد المسلمين الأضحى وشعانين النصارى وعيد الفطر لليهود

وحج بالناس فيها عبد الصمد بن موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت