فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 3305

خطوك فقال محمد بن أبي حذيفة والله مالك إلى ذلك سبيل ولو هممت به ما قدرت عليه قال فكف خير لك والله لا تركب معنا قال فأركب مع المسلمين قال اركب حيث شئت قال فركب في مركب وحده ما معه إلا القبط حتى بلغوا ذات الصواري فلقوا جموع الروم في خمسمائة مركب أو ستمائة فيها القسطنطين بن هرقل فقال أشيروا علي قالوا ننظر الليلة فباتوا يضربون بالنواقيس وبات المسلمون يصلون ويدعون الله ثم أصبحوا وقد أجمع القسطنطين أن يقاتل فقربوا سفنهم وقرب المسلمون فربطوا بعضها إلى بعض وصف عبدالله بن سعد المسلمين على نواحي السفن وجعل يأمرهم بقراءة القرآن ويأمرهم بالصبر ووثبت الروم في سفن المسلمين على صفوفهم حتى نقضوها فكانوا يقاتلون على غير صفوف قال فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله نصر المؤمنين فقتلوا منهم مقتلة عظيمة لم ينج من الروم إلا الشريد قال وأقام عبدالله بذات الصواري أياما بعد هزيمة القوم ثم أقبل راجعا وجعل محمد بن أبي حذيفة يقول للرجل أما والله لقد تركنا خلفنا الجهاد حقا فيقول الرجل وأي جهاد فيقول عثمان بن عفان فعل كذا وكذا وفعل كذا وكذا حتى أفسد الناس فقدموا بلدهم وقد أفسدهم وأظهروا من القول ما لم يكونوا ينطقون به قال محمد بن عمر فحدثني معمر بن راشد عن الزهري قال خرج محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر عام خرج عبدالله بن سعد فأظهرا عيب عثمان وما غير وما خالف به أبا بكر وعمر وأن دم عثمان حلال ويقولان استعمل عبدالله بن سعد رجلا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أباح دمه ونزل القرآن بكفره وأخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم قوما وأدخلهم ونزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم واستعمل سعيد بن العاص وعبدالله بن عامر فبلغ ذلك عبدالله بن سعد فقال لا تركبا معنا فركبا في مركب ما فيه أحد من المسلمين ولقوا العدو وكانا أقل المسلمين قتالا فقيل لهما في ذلك فقالا كيف نقاتل مع رجل لا ينبغي لنا أن نحكمه عبدالله بن سعد استعمله عثمان وعثمان فعل وفعل فأفسدا أهل تلك الغزاة وعابا عثمان أشد العيب فأرسل عبدالله بن سعد إليهما ينهاهما أشد النهي وقال والله لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لعاقبتكما وحبستكما قال الواقدي وفي هذه السنة توفي أبو سفيان بن حرب وهو ابن ثمان وثمانين سنة وفي هذه السنة أعني سنة إحدى وثلاثين فتحت في قول الواقدي أرمينية على يدي حبيب بن مسلمة الفهري وفي هذه السنة قتل يزدجرد ملك فارس

اختلف في سبب مقتله وكيف كان ذلك فقال علي بن محمد أخبرنا غياث بن إبراهيم عن ابن إسحاق قال هرب يزدجرد من كرمان في جماعة يسيرة إلى مرو فسأل مرزبانها مالا فمنعه فخافوا على أنفسهم فأرسلوا إلى الترك يستنصرونهم عليه فأتوه فبيتوه فقتلوا أصحابه وهرب يزدجرد حتى أتى منزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت