فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 3305

عريف وهو ابن أخي أبي نصر لأمه فقال يا إبراهيم تقتل عمك قال لا والله أبدا فأشرف زهير فقال لإبراهيم إني مأمور والله إنه لمن أعز الخلق علي ولكني لا أستطيع رد أمير المؤمنين ووالله لئن رمى أحدكم بسهم لأرمين إليكم برأسه ثم كتب أبو جعفر كتابا آخر إلى زهير إن كنت أخذت أبا نصر فاقتله

وقدم صاحب العهد على أبي نصر بعهده فخلى زهير سبيله لهواه فيه فخرج ثم جاء بعد يوم الكتاب إلى زهير بقتله فقال جاءني كتاب بعهده فخليت سبيله

وقدم أبو نصر على أبي جعفر فقال أشرت على أبي مسلم بالمضي إلى خراسان فقال نعم يا أمير المؤمنين كانت له عندي أياد وصنائع فاستشارني فنصحت له وأنت يا أمير المؤمنين إن اصطنعتني نصحت لك وشكرت فعفا عنه فلما كان يوم الراوندية قام أبو نصر على باب القصر وقال أنا اليوم البواب لا يدخل أحد القصر وأنا حي فقال أبو جعفر أين مالك بن الهيثم فأخبروه عنه فرأى أنه قد نصح له

وقيل إن أبا نصر مالك بن الهيثم لما مضى إلى همذان كتب أبو جعفر إلى زهير بن التركي إن لله دمك إن فاتك مالك فأتى زهير مالكا فقال له إني قد صنعت لك طعاما فلو أكرمتني بدخول منزلي فقال نعم وهيأ زهير أربعين رجلا تخبرهم فجعلهم في بيتين يفيضان إلى المجلس الذي هيأه فلما دخل مالك قال يا أدهم عجل طعامك فخرج أولئك الأربعون إلى مالك فشدوه وثاقا ووضع في رجليه القيود وبعث به إلى المنصور فمن عليه وصفح عنه واستعمله على الموصل

وفي هذه السنة ولى أبو جعفر المنصور أبا داود خالد بن إبراهيم خراسان وكتب إليه بعهده

وفيها خرج سنباذ بخراسان يطلب بدم أبي مسلم

ذكر أن سنباذ هذا كان مجوسيا من أهل قرية من قرى نيسابور يقال لها أهن وأنه كثر أتباعه لما ظهر وكان خروجه غضبا لقتل أبي مسلم فيما قيل وطلبا بثأره وذلك أنه كان من صنائعه وغلب حين خرج على نيسابور وقومس والري وتسمى فيروز أصبهبذ فلما صار بالري قبض خزائن أبي مسلم وكان أبو مسلم خلف بها خزائنه حين شخص متوجها إلى أبي العباس وكان عامة أصحاب سنباذ أهل الجبال فوجه إليهم أبو جعفر جهور بن مرار العجلي في عشرة آلاف فالتقوا بين همذان والري على طرف المفازة فاقتتلوا فهزم سنباذ وقتل من أصحابه في الهزيمة نحوا من ستين ألفا وسبى ذراريهم ونساءهم ثم قتل سنباذ بين طبرستان قومس قتله لونان الطبري فصير المنصور أصبهبذة طبرستان إلى ولد هرمز بن الفرخان وتوجه

وكان بين مخرج سنباذ إلى قتله سبعون ليلة

وفي هذه السنة خرج مبلد بن حرملة الشيباني فحكم بناحية الجزيرة فسارت إليه روابط الجزيرة وهم يومئذ فيما قيل ألف فقاتلهم مبلد فهزمهم وقتل من قتل منهم ثم سارت إليه روابط الموصل فهزمهم ثم سار إليه يزيد بن حاتم المهلبي فهزمه ملبد بعد قتال شديد كان بينهما وأخذ ملبد جارية ليزيد كان يطؤها وقتل قائد من قواده ثم وجه إليه أبو جعفر مولاه المهلهل بن صفوان في ألفين من نخبة الجند فهزمهم ملبد واستباح عسكرهم ثم وجه إليه نزارا ( قائدا من قواد أهل خراسان ) فقتله ملبد وهزم أصحابه ثم وجه إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت