فهرس الكتاب
عريف وهو ابن أخي أبي نصر لأمه فقال يا إبراهيم تقتل عمك قال لا والله أبدا فأشرف زهير فقال لإبراهيم إني مأمور والله إنه لمن أعز الخلق علي ولكني لا أستطيع رد أمير المؤمنين ووالله لئن رمى أحدكم بسهم لأرمين إليكم برأسه ثم كتب أبو جعفر كتابا آخر إلى زهير إن كنت أخذت أبا نصر فاقتله
وقدم صاحب العهد على أبي نصر بعهده فخلى زهير سبيله لهواه فيه فخرج ثم جاء بعد يوم الكتاب إلى زهير بقتله فقال جاءني كتاب بعهده فخليت سبيله
وقدم أبو نصر على أبي جعفر فقال أشرت على أبي مسلم بالمضي إلى خراسان فقال نعم يا أمير المؤمنين كانت له عندي أياد وصنائع فاستشارني فنصحت له وأنت يا أمير المؤمنين إن اصطنعتني نصحت لك وشكرت فعفا عنه فلما كان يوم الراوندية قام أبو نصر على باب القصر وقال أنا اليوم البواب لا يدخل أحد القصر وأنا حي فقال أبو جعفر أين مالك بن الهيثم فأخبروه عنه فرأى أنه قد نصح له
وقيل إن أبا نصر مالك بن الهيثم لما مضى إلى همذان كتب أبو جعفر إلى زهير بن التركي إن لله دمك إن فاتك مالك فأتى زهير مالكا فقال له إني قد صنعت لك طعاما فلو أكرمتني بدخول منزلي فقال نعم وهيأ زهير أربعين رجلا تخبرهم فجعلهم في بيتين يفيضان إلى المجلس الذي هيأه فلما دخل مالك قال يا أدهم عجل طعامك فخرج أولئك الأربعون إلى مالك فشدوه وثاقا ووضع في رجليه القيود وبعث به إلى المنصور فمن عليه وصفح عنه واستعمله على الموصل
وفي هذه السنة ولى أبو جعفر المنصور أبا داود خالد بن إبراهيم خراسان وكتب إليه بعهده
وفيها خرج سنباذ بخراسان يطلب بدم أبي مسلم
ذكر أن سنباذ هذا كان مجوسيا من أهل قرية من قرى نيسابور يقال لها أهن وأنه كثر أتباعه لما ظهر وكان خروجه غضبا لقتل أبي مسلم فيما قيل وطلبا بثأره وذلك أنه كان من صنائعه وغلب حين خرج على نيسابور وقومس والري وتسمى فيروز أصبهبذ فلما صار بالري قبض خزائن أبي مسلم وكان أبو مسلم خلف بها خزائنه حين شخص متوجها إلى أبي العباس وكان عامة أصحاب سنباذ أهل الجبال فوجه إليهم أبو جعفر جهور بن مرار العجلي في عشرة آلاف فالتقوا بين همذان والري على طرف المفازة فاقتتلوا فهزم سنباذ وقتل من أصحابه في الهزيمة نحوا من ستين ألفا وسبى ذراريهم ونساءهم ثم قتل سنباذ بين طبرستان قومس قتله لونان الطبري فصير المنصور أصبهبذة طبرستان إلى ولد هرمز بن الفرخان وتوجه
وكان بين مخرج سنباذ إلى قتله سبعون ليلة
وفي هذه السنة خرج مبلد بن حرملة الشيباني فحكم بناحية الجزيرة فسارت إليه روابط الجزيرة وهم يومئذ فيما قيل ألف فقاتلهم مبلد فهزمهم وقتل من قتل منهم ثم سارت إليه روابط الموصل فهزمهم ثم سار إليه يزيد بن حاتم المهلبي فهزمه ملبد بعد قتال شديد كان بينهما وأخذ ملبد جارية ليزيد كان يطؤها وقتل قائد من قواده ثم وجه إليه أبو جعفر مولاه المهلهل بن صفوان في ألفين من نخبة الجند فهزمهم ملبد واستباح عسكرهم ثم وجه إليه نزارا ( قائدا من قواد أهل خراسان ) فقتله ملبد وهزم أصحابه ثم وجه إليه