فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من إغزاء المنتصر وصيفا التركي صائفة أرض الروم

ذكر الخبر عن سبب ذلك وما كان في ذلك من وصيف

ذكر أن السبب في ذلك أنه كان بين أحمد بن الخصيب ووصيف شحناء وتباغض فلما استخلف المنتصر وابن الخصيب وزيره حرض أحمد بن الخصيب المنتصر على وصيف وأشار عليه بإخراجه من عسكره غازيا إلى الثغر فلم يزل به حتى أحضره المنتصر فأمره بالغزو

وقد ذكر عن المنتصر أنه لما عزم على أن يغزي وصيفا الثغر الشأمي قال له أحمد بن الخصيب ومن يجترئ على الموالي حتى تأمر وصيفا بالشخوص فقال المنتصر لبعض من الحجبة ائذن لمن حضر الدار فأذن لهم وفيهم وصيف فأقبل عليه فقال له يا وصيف أتانا عن طاغية الروم أنه أقبل يريد الثغور وهذا أمر لا يمكن الإمساك عنه فإما شخصت وإما شخصت فقال وصيف بل أشخص يا أمير المؤمنين قال يا أحمد انظر ما يحتاج إليه على أبلغ ما يكون فأقمه له قال نعم يا أمير المؤمنين قال ما نعم قم الساعة لذلك يا وصيف مر كاتبك يوافقه على ما يحتاج إليه ويلزمه حتى يزيح علتك فيه فقام أحمد بن الخصيب وقام وصيف فلم يزل في جهازه حتى خرج فما أفلح ولا أنجح

وذكر أن المنتصر لما أحضر وصيفا وأمره بالغزو قال له إن الطاغية يعني ملك الروم قد تحرك ولست آمنه أن يهلك كل ما يمر به من بلاد الإسلام ويقتل ويسبي الذراري فإذا غزوت وأردت الرجعة انصرفت إلى باب أمير المؤمنين من فورك وأمر جماعة من القواد وغيرهم بالخروج معه وانتخب له الرجال فكان معه من الشاكرية والجند والموالي زهاء عشرة آلاف رجل فكان على مقدمته في بدأته مزاحم بن خاقان أخو الفتح بن خاقان وعلى الساقة محمد بن رجاء وعلى الميمنة السندي بن بختاشة وعلى الدراجة نصر بن سعيد المغربي واستعمل على الناس والعسكر أبا عون خليفته وكان على الشرطة بسامرا

وكتب المنتصر عند إغزائه وصيفا مولاه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر كتابا نسخته

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله محمد المنتصر بالله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله مولى أمير المؤمنين

سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلي على محمد عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت