ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان من ظفر عزيز بن السري صاحب يعقوب بن الليث بمحمد بن واصل وأخذه أسيرا
وفيها كانت بين موسى دالجويه والأعراب بناحية الأنبار وقعة فهزموه وفلوه فوجه أبو أحمد ابنه أحمد في جماعة من قواده في طلب الأعراب الذين فلوا موسى دالجويه
وفيها وثب الديراني بابن أوس فبيته ليلا وفرق جمعه ونهب عسكره وأفلت ابن أوس ومضى نحو واسط
وفيها خرج في طريق الموصل رجل من الفراغنة فقطع الطريق فظفر به فقتل
وفيها أقبل يعقوب بن الليث من فارس فلما صار إلى النوبندجان انصرف أحمد بن ليثويه عن تستر وصار فيها يعقوب إلى الأهواز وقد كان لابن ليثويه قبل ارتحاله عن تستر وقعة مع أخي علي بن أبان ظفر فيها بجماعة كثيرة من زنوجه
ذكر عن علي بن أبان أن ابن ليثويه لما هزمه في الوقعة التي كانت بينهما في الباهليين فأصابه ما أصابه فيها ووافى الأهواز لم يقم بها ومضى إلى عسكر صاحبه قائد الزنج فعالج ما قد أصابه من الجراح حتى برأ ثم كر راجعا إلى الأهواز ووجه أخاه الخليل بن ابان وابن أخيه محمد بن صالح المعروف بأبي سهل في جيش كثيف إلى ابن ليثويه وهو يومئذ مقيم بعسكر مكرم فسارا فيمن معهما فلقيهما ابن ليثويه على فرسخ من عسكر مكرم قاصدا إليهما فالتقى الجمعان وقد كمن ابن ليثويه كمينا فلما استحر القتال تطارد ابن ليثويه فطمع الزنج فيه فتبعوه حتى جاوزوا الكمين فخرج من ورائهم فانهزموا وتفرقوا وكر عليهم ابن ليثويه فنال حاجته منهم ورجعوا مفلولين فانصرف ابن ليثويه بما اصاب من الرؤوس إلى تستر ووجه علي بن أبان انكلويه مسلحة إلى المسرقان إلى أحمد بن ليثويه فوجه إليه ثلاثين فارسا من جلد أصحابه وانتهى إلى الخليل بن ابان مسير أصحاب ابن ليثويه إلى المسلحة فكمن لهم فيمن معه فلما وافوه خرج إليهم فلم يلغت منهم أحد وقتلوا عن آخرهم وحملت رؤوسهم إلى علي بن أبان وهو بالأهواز فوجهها إلى الخبيث وحينئذ اتى الصفار الأهواز وهرب عنها ابن ليثويه