فهرس الكتاب
الكوفة فلحق به واستخلف قباذ على الثغر وكان أصله خراسانيا وكان في هذه السنة أعني سنة ست عشرة في رواية سيف فتح تكريت وذلك في جمادى منها
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وسعيد وشاركهم الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة قالوا كتب سعد في اجتماع أهل الموصل إلى الأنطاق وإقباله حتىنزل بتكريت وخندق فيه عليه ليحمي أرضه وفي اجتماع أهل جلولاء على مهران معه فكتب في جلولاء ما قد فرغنا منه وكتب في تكريت واجتماع أهل الموصل إلى الأنطاق بها أن سرح إلى الأنطاق عبدالله بن المعتم واستعمل على مقدمته ربعي بن الأفكل العنزي وعلى ميمنته الحارث بن حسان الذهلي وعلى ميسرته فرات بن حيان العجلي وعلى ساقته هانئ بن قيس وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة ففصل عبدالله بن المعتم في خمسة آلاف من المدائن فسار إلى تكريت أربعا حتى نزل على الأنطاق ومعه الروم وإياد وتغلب والنمر ومعه الشهارجة وقد خندقوا بها فحصرهم أربعين يوما فتزاحفوا فيها أربعة وعشرين زحفا وكانوا أهون شوكة وأسرع أمرا من أهل جلولاء ووكل عبدالله بن المعتم بالعرب ليدعوهم إليه وإلىنصرته على الروم فهم لا يخفون عليه شيئا ولما رأت الروم أنهم لا يخرجون خرجة إلا كانت عليهم ويهزمون في كل ما زاحفوهم تركوا أمراءهم ونقلوا متاعهم إلى السفن وأقبلت العيون من تغلب وإياد والنمر إلى عبدالله بن المعتم بالخبر وسألوه للعرب السلم وأخبروه أنهم قد استجابوا له فأرسل إليهم إن كنتم صادقين بذلك فاشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقروا بما جاء به من عند الله ثم أعلمونا رأيكم فرجعوا إليهم بذلك فردوهم إليه بالإسلام فردهم إليهم وقال إذا سمعتم تكبيرنا فاعلموا أنا قد نهدنا إلى الأبواب التي تلينا لندخل عليهم منها فخذوا بالأبواب التي تلي دجلة وكبروا واقتلوا من قدرتم عليه فانطلقوا حتى تواطئوهم على ذلك ونهد عبدالله والمسلمون لما يليهم وكبروا وكبرت تغلب وإياد والنمر وقد أخذوا بالأبواب فحسب القوم أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم فدخلوا عليهم مما يلي دجلة فبادروا الأبواب التي عليها المسلمون فأخذتهم السيوف سيوف المسلمين مستقبلتهم وسيوف الربعيين الذين أسلموا ليلتئذ من خلفهم فلم يفلت من أهل الخندق إلا من أسلم من تغلب وإياد والنمر وقد كان عمر عهد إلى سعد إن هم هزموا أن يأمر عبدالله بن المعتم بتسريح ابن الأفكل العنزي إلى الحصنين فسرح عبدالله بن المعتم بن الأفكل العنزي إلى الحصنين فأخذ بالطريق وقال اسبق الخير وسر ما دون القيل وأحي الليل وسرح معه تغلب وإياد والنمر فقدمهم وعليهم عتبة بن الوعل أحد بني جشم بن سعد وذو القرط وأبو وداعة بن أبي كرب وابن ذي السنينة قتيل الكلاب وابن الحجير الإيادي وبشر بن أبي حوط متساندين فسبقوا الخبر إلى الحصنين ولما كانوا منها قريبا قدموا عتبة بن الوعل فادعى بالظفر والنفل والقفل ثم ذو القرط ثم ابن ذي السنينة ثم ابن الحجير ثم بشر ووقفوا بالأبواب وقد أخذوا بها وأقبلت سرعان الخيل مع ربعي بن الأفكل حتى اقتحمت عليهم الحصنين فكانت إياها فنادوا بالإجابة إلى الصلح فأقام من استجاب وهرب من لم يستجب إلى أن أتاهم عبدالله بن المعتم فلما نزل عليهم عبدالله دعا من لج وذهب ووفى لمن أقام فتراجع الهراب واغتبط المقيم وصارت لهم جميعا الذمة والمنعة واقتسموا في تكريت على كل سهم ألف درهم للفارس ثلاثة آلاف