فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 3305

عليه وبنو أمية حوله فقال مالك يا أمير المؤمنين فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد فقالوا يا علي أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين أما والله لئن بلغت الذي تريد لتمرن عليك الدنيا فقام علي مغضبا وفي هذه السنة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

قال أبو جعفر رحمه الله قد ذكرنا كثيرا من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنهم جعلوها ذريعة إلى قتله فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها ونذكر الآن كيف قتل وما كان بدء ذلك وافتتاحه ومن كان المبتدئ به والمفتتح للجرأة عليه قبل قتله ذكر محمد بن عمر أن عبدالله بن جعفر حدثه عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان فوهبها لبعض بني الحكم فبلغ ذلك عبدالرحمن بن عوف فأرسل إلى المسور بن مخرمة وإلى عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فأخذاها فقسمها عبدالرحمن في الناس وعثمان في الدار

قال محمد بن عمر وحدثني محمد بن صالح عن عبيدالله بن رافع بن نقاخة عن عثمان بن الشريد قال مر عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره ومعه جامعة فقال يا نعثل والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء ولأخرجنك إلى حرة النار ثم جاءه مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزله عنه

حدثني محمد قال حدثني أبو بكر بن إسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد قال كان أول من اجترأ على عثمان بالمنطق السيء جبلة بن عمرو الساعدي مر به عثمان وهو جالس في ندي قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة فلما مر عثمان سلم فرد القوم فقال جبلة لم تردون على رجل فعل كذا وكذا قال ثم أقبل على عثمان فقال والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه قال عثمان أي بطانة فوالله إني لأتخير الناس فقال مروان تخيرته ومعاوية تخيرته وعبدالله بن عامر بن كريز تخيرته وعبدالله بن سعد تخيرته منهم من نزل القرآن بدمه وأباح رسول الله صلى الله عليه و سلم دمه قال فانصرف عثمان فما زال الناس مجترئين عليه إلى هذا اليوم

قال محمد بن عمر وحدثني ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة قال خطب عثمان الناس في بعض أيامه فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إنك قد ركبت نهابير وركبناها معك فتب نتب فاستقبل عثمان القبلة وشهر يديه قال أبو حبيبة فلم أر يوما أكثر باكيا ولا باكية من يومئذ ثم لما كان بعد ذلك خطب الناس فقام إليه جهجاه الغفاري فصاح يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فانزل فلندرعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثم نطرحك في جبل الدخان فقال عثمان قبحك الله وقبح ما جئت به قال أبو حبيبة ولم يكن ذلك منه إلا عن ملإ من الناس وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه فأدخلوه الدار قال أبو حبيبة فكان آخر ما رأيته فيه

قال محمد وحدثني أسامة بن زيد الليثي عن يحيى بن عبدالرحمن بن خاطب عن أبيه قال أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت