فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 3305

وطلحة في وجوه الناس من مضر فبعثا إلى الميمنة وهم ربيعة يعبئها عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وإلى الميسرة عبدالرحمن بن عتاب بن أسيد وثبتا في القلب فقال ماهذا قالوا طرقنا أهل الكوفة ليلا فقالا قد علمنا أن عليا غير منته حتى يسفك الدماء ويستحل الحرمة وأنه لن يطاوعنا ثم رجعا بأهل البصرة وقصف أهل البصرة أولئك حتى ردوهم إلى عسكرهم فسمع علي وأهل الكوفة الصوت وقد وضعوا رجلا قريبا من علي ليخبره بما يريدون فلما قال ما هذا قال ذاك الرجل ما فاجأنا إلا وقوم منهم بيتونا فرددناهم من حيث جاؤوا فوجدنا القوم على رجل فركبونا وثار الناس وقال علي لصاحب ميمنته ائت الميمنة وقال لصاحب ميسرته ائت الميسرة ولقد علمت أن طلحة والزبير غير منتهيين حتى يسفكا الدماء ويستحلا الحرمة وأنهما لن يطاوعانا والسبئية لا تفتر إنشابا ونادى علي في الناس أيها الناس كفوا فلا شيء فكان من رأيهم جميعا في تلك الفتنة ألا يقتتلوا حتى يبدؤوا يطلبون بذلك الحجة ويستحقون على الآخرين ولا يقتلوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح ولا يتبعوا فكان مما اجتمع عليه الفريقان ونادوا فيما بينهما

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي عمرو قالوا وأقبل كعب بن سور حتى أتى عائشة رضي الله عنها فقال أدركي فقد أبى القوم إلا القتال لعل الله يصلح بك فركبت وألبسوا هودجها الأدراع ثم بعثوا جملها وكان جملها يدعى عسكرا حملها عليه يعلى بن أمية اشتراه بمائتي دينار فلما برزت من البيوت وكانت بحيث تسمع الغوغاء وقفت فلم تلبث أن سمعت غوغاء شديدة فقالت ما هذا قالوا ضجة العسكر قالت بخير أو بشر قالوا بشر قالت فأي الفريقين كانت منهم هذه الضجة فهم المهزومون وهي واقفة فوالله ما فجئها إلا الهزيمة فمضى الزبير من سننه في وجهه فسلك وادي السباع وجاء طلحة سهم غرب يخل ركبته بصفحة الفرس فلما امتلأ موزجه دما وثقل قال لغلامه أردفني وأمسكني وابغني مكانا أنزل فيه فدخل البصرة وهو يتمثل مثله ومثل الزبير ... فإن تكن الحوادث أقصدتني ... وأخطأهن سهمي حين أرمي ... فقد ضيعت حين تبعت سهما ... سفاها ما سفهت وضل حلمي ... ندمت ندامة الكسعي لما ... شريت رضا بني سهم برغمي ... أطعتهم بفرقة آلا لأي ... فألقوا للسباع دمي ولحمي ...

قال أبو جعفر وأما غير سيف فإنه ذكر من خبر هذه الوقعة وأمر الزبير وانصرافه عن الموقف الذي كان فيه ذلك اليوم غير الذي ذكر سيف عن صاحبيه والذي ذكر من ذلك بعضهم ما حدثنيه أحمد بن زهير قال حدثنا أبي أبو خيثمة قال حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال سمعت أبي قال سمعت يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري في قصة ذكرها من خبر علي وطلحة والزبير وعائشة في مسيرهم الذي نحن في ذكره في هذا الموضع قال وبلغ الخبر عليا يعني خبر السبعين الذين قتلوا مع العبدي بالبصرة فأقبل يعني عليا في اثني عشر ألفا فقدم البصرة وجعل يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت